من جعلهم أوصياء علينا

من جعلهم أوصياء علينا؟

من جعلهم أوصياء علينا؟

 صوت الإمارات -

من جعلهم أوصياء علينا

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

بعض الشعوب لديهم تلك النظرة المستصغرة لدول الخليج وسكانها، بحيث يشعرونها دوماً أنها بحاجة إلى رعاية وحماية وأوصياء، ويعاملوننا منذ خمسين عاماً وأكثر على أننا لا نقدر أن نقوم بحاجاتنا بأنفسنا، وأنه لا بد من مرشد منهم لنا، يقودنا إلى القرار الصائب، ولا بد من وجود حافظ منهم علينا لكي لا نبعثر أموالنا ومقدراتنا، ولا بد من وجود شريك عربي منهم لكي ننجح في الحياة.
- وضعية أننا لا نفهم في دول الخليج، هي صيغة لا تكبر إلا في رؤوس أولئك الأوصياء الذين يشبهون معلمي الصفوف الإعدادية، بطرقهم التقليدية، وأننا ما زلنا بدواً، والحضارة جاءت إلينا وهي علينا طارئة، وأنه لولاهم لما تعلمنا، ولا عرفنا الحديث والتحديث، ولا عرفنا نعيم العيش، وأننا أشبه بمادة فكاهية أثناء حديثهم، وأثناء عودتهم لأوطانهم، وأثناء مقارناتهم الفاجرة.
- هؤلاء الذين ما زالوا يعتقدون بذلك التفوق الأهوج، والذي منحتهم إياه أنفسهم المريضة، وذلك الغل الذي ما زال يكبر يوماً عن يوم في نفوسهم، وكأنهم كانوا أحق بهذه الثروات، ويكثرون اللعن والشتم بطرق متدنية، لا تعرفها مجتمعات الخليج ولا تريد أن تعرفها، الشيء الوحيد الذي لم يستطيعوا أن يغرسوه في دواخلنا عدم الحمد، وتلك اللغة السوقية التي تدمر أخلاق الرجال.
- هؤلاء الأوصياء السذج، يعتقدون أننا كالفطر نبت صحراوي نشأ هكذا، ويشككون في التاريخ وأوضاع الجغرافيا، وصراع الإنسان هنا، وكم كابد وجالد الطبيعة وتحديات الحياة، نحت الصخر من أجل الماء، وزرع النخل من أجل الحياة، مثل هؤلاء لا يحبون أن يسمعوا هذا الأمر، لأنه يربك نظرتهم النمطية، ويغربل قناعاتهم التي لا يحبون أن يغيروها، وتزعزع دواخلهم المكتئبة بالحرائق.
- مثل هؤلاء المزايدين والجاهلين والفاسدين والمرائين، كثيراً ما يتكلمون بصيغة الجمع، وأنهم من أسس وبنى، وعلّم، وخطط، وأنه لولاهم لكانت بلدان الخليج صحراء، ولكنا رعاة إبل وغنم، ولولاهم لما كانت لنا قائمة.. طيب أين أنتم من أوطانكم؟ وأين أنتم خلال تلك السنوات الطوال من تطوير ذاتكم وبلادكم؟ ولو أتيت بواحد من هؤلاء المتشدقين وقلت له: عش يوماً مع إيقاع مدينة دبي الحاضرة، النابضة، فربما أصابه الدوار، وشعر بذلك اليتم الذي يأتي به الجهل، وربما ضاع مع الضائعين، ولم يعلم شرقه من غربه، وشعر بذاك الحجم المتضائل أمام هيبة الحياة الجديدة.
- اليوم لدينا شباب من الأجيال الجديدة، يرضفون أمثال هؤلاء المتشدقين، والأوصياء بالإكراه، ويبزونهم علماً ومعرفة، ودراية في المهارات الحياتية، وعلى أكتاف هؤلاء وأمثالهم قامت الإمارات، وتقدّمت، وحجزت لها موقعاً في السباق المستقبلي، لا يهمها جاهل بالجغرافيا أعمش، ولا خارٌّ لدروس التاريخ أبغم، للإمارات اليوم تحية، فالخروج من النفق إلى المستقبل يحتاج لنظرة رجل شجاع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من جعلهم أوصياء علينا من جعلهم أوصياء علينا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates