تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

السفر مع الصغار، وتجربة الترحال معهم كمن يطير بأجنحة متكسرة، أنت المعتاد على التحليق بعيداً ووحيداً، خفيفاً كسعفة نخل تناغيها الريح، وأين ما هبّت لك ذرَت، أما السفر مع توأمي الروح «الحور ومنصور»، ومكملة فرقة الثلاثي المرح «أروى»، فإنه سفر شاق، لأب لا يحب أن يكون «بيبي ستر»، وصبره على صراخ الأطفال يؤذي رأسه الشائب خاصة وأن أولادنا ليسوا مثل أولاد الإنجليز، ينامون في السابعة مساء، بعد أن يشربوا الحليب الفاتر، ويندسون في «بيجامات» قطنية دافئة، ويحلمون بأصوات الملائكة، بعد أن ينصتوا لأمهاتهم، وهن يقرأن عليهم قصص ما قبل النوم، نحن لأن البنت أكبر من أخيها بدقيقة، تريد كل شيء حقها منذ الصغر، وأن تمنعنا في تلبية طلباتها، وهي طلبات لا تنتهي، وهي لا تمل منها، أرخت تلك الشفة السفلى بكسل، وحرّكت عينيها في محجريهما بدلال، لا ينم إلا عن كثير من الابتزاز، وزيادة العطف والشفقة، ولأن الصغير باعتباره الأمير غير المتوج، ويريد أن يظهر رجولة مبكرة، ما له غير أمه، يعرف كيف يجعلها تناديه بالغالي، «ولا خليت، وعونك»، ولو كان على حساب الصغيرة الماكرة، التي ستأخذ بثأرها في خلسة من عيون الرقباء، ولن يسلم الصغير من عضة ستحمل علامة لأيام أو نقطة ضعف شمشون شعره، وستكون خصلة من شعره في قبضتها الصغيرة، منصور يعتبر أي تجمع، وفيه ناس كثر هو عبارة عن عيادة أو مستشفى، لذا سيكون صراخه محرجاً لرجل مثلي خجول، وكثير الاعتذار، لكنه سيضحكني بعدها، خاصة حينما أشار لتلك المضيفة الأوروبية المكتملة الأنوثة، وتعلّق بها، وفهمت معنى أنه بحاجة لحليب، وأنه لم يبلغ الفطام بعد، وقالت عنه بمزح: «أنه نوتي»، فتلقفتها سهيلة، وأردفت معلّقة على حديث المضيفة: «هيه.. ترى أبوه قبله، نظر عينه الحريمات»، فقبلتها على مضض، ولا أبرئ نفسي الأمّارة بالسوء، أما الصغيرة الحور، فتعتقد أن المطار بمثابة بيت أبيها، وأن جل المسافرين من أهلها، فتعيث في ذلك المكان «حشرة» وركضاً، وسقوطاً على الرخام، ولا تهدأ إلا بالمرضعة أو باليد التي تترك خدها محمراً، لتعود بعد ذلك الصراخ للهدوء، ومن ثم تطلق كلمة من كلماتها المتعثرة، فتسلم على رجل عجوز، وتمد له يدها اليمنى، فتكاد تفرحه حد أن تسقط من عينه دمعة، السفر مع الأجنحة المتكسرة من أصعب الأمور، وأجملها، لكنه في الغالب مزعج حد الضجر والغضب، كأن يمشي الصغير واثقاً من خطواته الأولى، وتقول سيلعب مع الطفل الذي يطالعه ببراءة، فيعادله، ثم يدفعه، ولولا تهذيب بعض الأهل، لما انتهت الرحلة من دون شجار مجبر عليه، خاصة وأن سهيلة ليس عندها أحد يساوي عيالها، وأن عيال الآخرين دائماً هم «العيّالين»، وغداً نكمل السفر مع وبالأجنحة المتكسرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 15:05 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عن تطوّر النفوذ الإيراني في المشرق العربيّ

GMT 15:01 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدنا رمزاً وطنياً

GMT 14:52 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

باقٍ.. وإن رحل

GMT 14:50 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

تثقل قلبي الأشياء

GMT 14:45 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

تسامح مع نفسك تتسامح مع الآخر «1»

بلمسات بسيطة اختارت الفستان الواسع بطياته المتعددة وطوله المتناسق

أميرة السويد تُبهرنا من جديد بفستان آنثوي فاخر يجعلها محط أنظار الجميع

ستوكهولم ـ سمير اليحياوي
مع كل اطلالة لها تبهرنا صوفيا أميرة السويد باختيارها اجمل موديلات الفساتين لتطل من خلالها بتصاميم راقية وتليق ببشرتها. وآخر هذه الاطلالة كانت حين اختارت الفستان الأسود الأنثوي والفاخر الذي جعل أناقتها محط أنظار الجميع. فلنتابع الاسلوب الذي اعتمدته صوفيا أميرة السويد لتطلعي عليها في حال اردت التمثل بأناقتها الاستثنائية، بلمسات فاخرة وبسيطة في الوقت عينه، اختارت صوفيا أميرة السويد الفستان الواسع المميز بطياته المتعددة وطوله المتناسق مع بعضه البعض الذي ينسدل بطرق برجوازية على جسمها. واللافت القصة الكلاسيكية الضيقة والمحدّدة من أعلى الخصر مع قصة الصدر على شكل V المكشوفة برقي تام. كما لفتنا قصة الاكمام الشفافة بأقمشة التول البارزة التي تجعل أناقتها متكاملة. أقـــــــرأ أيضـــــــــا: صوفيا ريتشي تتألّق بفستان قصير وسط ال...المزيد

GMT 16:29 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة مبهرة من المعالم التاريخية والطبيعية في بولندا
 صوت الإمارات - مجموعة مبهرة من المعالم التاريخية والطبيعية في بولندا

GMT 12:58 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب
 صوت الإمارات - نصائح ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب

GMT 02:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

كانتي يفضل تشيلسي على اللعب في ريال مدريد

GMT 21:05 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب يهاجم مدربا على خط التماس في البوندسليغا

GMT 01:42 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير إنجليزي يؤكد تريزيجيه يمنح أستون فيلا شراسة هجومية

GMT 02:12 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دايك يؤكد الفوز على السيتي مهم ولكنه لا يمنحنا لقب الدوري

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 09:22 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

جوارديولا يوضح حقيقة سخريته من حكم مبارة ليفربول

GMT 09:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة رونالدو في يوفنتوس «تحت المجهر»

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 00:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"الساقي" تصدر "المقاومة بالحيلة" لجيمس سكوت

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates