«ضريبة فلسطين» 1

«ضريبة فلسطين» -1-

«ضريبة فلسطين» -1-

 صوت الإمارات -

«ضريبة فلسطين» 1

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش


الإنسان الواعي يدرك المزايدات، خاصة حين تأتي من طغمة فساد مستشرٍ، ذات التاريخ النضالي المحاسبي، والمفاوضات خلف الدهاليز الباردة، أو تأتي من جماعة فاشلة سياسياً، وتغطي هذا الفشل في المجتمع المدني بالدين، كتقية انكشفت للعالم، ومثلما يمقت الإنسان الواعي والمتحضر المزايدات الفارغة، ترهقه أيضاً تبريرات البعض لما قامت به الإمارات ووفق مصالحها العليا، وتوجهاتها الوطنية بإعلانها إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، حيث لا تنفع التبريرات الصادقة مع المزايدات والمغالطات؛ لأنهما في اتجاهين متعاكسين، ونحن في الإمارات لا نحتاج للتبريرات لقرار سياسي وسيادي، مثلما لا نقبل بالمزايدات المسيسة والمنفعية والباغضة، حيث قوبل هذا الاتفاق بتنديد فلسطيني في بيانات منفصلة، وبإجماع فصائله المتناقضة والمتعادية، والتي لم تتفق على مسار القضية، وحل الدولة أو الدولتين أو مصير اللاجئين منذ سبعين عاماً، مثل «حماس» و«فتح» و«الجهاد الإسلامي»، واعتبروه «طعنة» في حق الشعب الفلسطيني ونضاله وتضحياته وإضعافاً لموقفه، واعتبرته القيادة الفلسطينية في بيانها خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، مكبرات الصوت الفلسطينية تعودنا عليها طوال سنين «النضال»، وتعودنا على الخسائر في كل المواقع والأمكنة والمدن، والتي تأتي من الخطاب الحماسي للتضليل، رافعة شعار النصر في عز الانكسارات، ولعل تجربة دولة الكويت مع القرار الفلسطيني إبان الاجتياح العراقي خير مثال للانحياز الفلسطيني الخاطئ، والرهان الخاسر، وبدلاً من أن ينفعوا الشعب الفلسطيني، ويدعموا قضيتهم المشروعة، خسروا الكثير، مع اعتذاريات جاءت في غير وقتها، وتراجعوا خطوات بعيدة للوراء. 
تركيا المستفيدة الوحيدة من خلال خطوط الطيران في نقل مواطني إسرائيل إلى الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى وحتى أوروبا الشرقية، لكن «أبا بلال ما يريد يعبرنا»؛ لأنه يعمل بالمصلحة التاريخية لبلاده، ومصرّ على أن السلطان العثماني هو الخليفة، وهو وحده من يحق له إبرام الاتفاقيات وتبادل المصالح مع إسرائيل ووضع الزهور على قبر مؤسس إسرائيل «هيرتزل»، وأنه يريد الإنابة عن بقية الدول العربية والإسلامية، بالرغم من أننا نفهم الفرق بين فرض العين وفرض الواجب، مثلما نفهم العربي والعبري، ولا نفهم التركي. 
ضريبة فلسطين وطابع ربما بخمسة دراهم منذ الستينيات بقرار من الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، والهدف كان التواصل مع الفلسطينيين، وقضيتهم العادلة، واستمرت سنوات طوالاً.. طوالاً، كان بإمكان الشيخ زايد وأبوظبي والدولة فيما بعد، أن تدفعها لكن القائد المؤسس كان يريد ذلك التواصل الروحي والفعلي مع قضية فلسطين، وأن يرسخها في الوجدان، وكان الناس فرحين بأن يقتطع من رواتبهم القليلة يومئذٍ، ومن شراء تذاكر سفرهم، ومن أشياء كثيرة في حياتهم كأقل واجب نقوم به كأفراد، أما كحكومة وحكام وإمارات ودولة وجمعيات أهلية، فقد كان الواجب ونيل الشرف يتقدم كل أفعالنا، ويسبق نياتنا، كنا نكيل ونزيد، ولا نعد، ولا نحصي، ولا نمن، بل نعفو، لأن فلسطين غالية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ضريبة فلسطين» 1 «ضريبة فلسطين» 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 06:05 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

قطاع الأخبار المصري يستعد لنقل الاحتفالات بالعام الجديد

GMT 08:39 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تتجسس على الاتحاد الأوروبي وتكشف معلومات خطيرة

GMT 19:10 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

التركية مريم أوزيرلي تنضم إلى مشروع "فرصة ثانية" الخيري

GMT 23:35 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يناقش "مبررات الكتابة الغامضة"

GMT 20:09 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إصنعي بنفسك مثبت الماكياج الخاص بكِ في المنزل

GMT 04:03 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زيلنيسكي يكشف عدد المسيرات الإيرانية التي تم إسقاطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates