صغيرة غير أنها مزعجة

صغيرة غير أنها مزعجة

صغيرة غير أنها مزعجة

 صوت الإمارات -

صغيرة غير أنها مزعجة

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

هي أمور صغيرة تحدث في ساعات يومنا، ومع الكثير منا، والكل يعدها من الأمور الصغيرة غير أنها مزعجة، وتسبب التوتر، وترفع العقيرة، ويمكن أن نردفها بمسبة أو شتيمة، من بين تلك الأشياء التي لا تجعلنا نشعر بالارتياح ساعتها أو بالامتعاض حينها:
- عربة التسوق حين تستقبلها وهي معقمة، وجاهزة للانقضاض على حاجيات المحل التجاري، وما أن تدفعها كم خطوة إلى الأمام إذا بها تفاجئك بكسلها، وعجزها، وعدم انسيابية حركتها، وعرج أحد دواليبها، فتصبح قوة الدفع مضاعفة خاصة حين تمتلئ، وتغدو وكأنك تجر أربعة أكياس أسمنت!
- اللبان أو العلكة حين تلتصق في نعلك الجديد أو حين تبصرها المرأة لاصقة في طرف عباءتها التي تسحب، وتقشب الأرض أو في كعب حذائها «الماركة»، طبعاً أول ردة فعلها المسبة على من فعلها على طول، ودون أن تشاور أحداً، وسيتجه تفكيرها لبعض الجنسيات بعينها، ثم بعدها ستتذكر القرف، وستثني بالمسبة على أحد لا تعرفه، وسيتعكر مزاجها في التو، وستلجأ إلى طرق بدائية للتخلص من تلك العلكة المنتهية حلاوتها، بحيث لا تلمسها يداها، ولا تشاهدها وهي تتمايط، باعثة رائحة «الفريز»!
- من الأمور التي تعكر المزاج، وتلعي الكبد، مناظر مألوفة في الشارع، ومن بعض سائقي السيارات، فجأة عند إشارة المرور تلمح واحداً منهم يفتح باب سيارته، ويتخذ وضعية الركوع، ويبصق تلك البصقة التي من خاطره، ثم يغلق الباب، وكأن شيئاً لم يكن أو ذاك الذي لا يحلو له الاتصال الدولي بأنفه ومخه إلا عند إشارة المرور الحمراء، رغم أن الشرطة كثيراً ما تحذر السائقين بشعارها المعروف: «لا تتصل حتى تصل» لكن أخانا يبدو أنه من هواة الحفريات والبحث عن الأنقاض الدفينة، طيّب راعوا يا جماعة ظروف تلك الشابة التي سيارتها بجانبكم، وهي تشاهد أفعالكم المنكرة باشمئزاز واضح، والتي كانت مستمتعة بعطر سيارتها البارد، وأغانيها العاطفية العالية، وهي تمز قهوتها من «ماغ ستارباكس»، تصوروا ما هو شعورها وسط معاول الهدم والتنقيب أو ما هو شعور امرأة حامل تتوحم في شهورها الثلاثة الأولى؟
- من الأمور التي توتر المصلي الذي يعد من حمائم المسجد، والذي يسابق على أجر الجماعة، ولا تجعله خاشعاً في صلاته، ويطوف به الشيطان في مسالك الوسواس الخناس، حين يدخل مصلى ورجلاه تقطر من الماء، ورافع بنطلونه إلى الركبة، ويبدو أنه كان مستحماً لا متوضئاً، لأن الماء يَصلّ من تحت الركبة المشعرة إلى الجوزة، و«مُخَرّساً عمره»، ويظل يتخطى الرقاب، ويطأ ذاك السجاد الصوفي حيث يضع المصلون جباههم وأنوفهم، وحين الإقامة، وسد الفَرَج تجده يقرّب أصابعه المبتلة ليلصقها بأصابعك، فيقشعر شعر جنبك، وتحاول أن تجعل بين الأقدام فراغاً بسيطاً منعاً للبلل والاحتكاك، لكنه يصر أن تحبو أصابعه الرطبة لسد الفرجة، ولكي لا يدخل الشيطان بينكما، لكن الشيطان ساعتها «معشعش» في رأسك بوساوسه التي لا تجعلك مطمئناً في صلاتك!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صغيرة غير أنها مزعجة صغيرة غير أنها مزعجة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates