عُرس التعب

عُرس التعب

عُرس التعب

 صوت الإمارات -

عُرس التعب

بقلم - ناصر الظاهري

نبارك لأبنائنا وبناتنا «خريجي» الثانوية العامة، ونتمنى لهم خوض غمار آخر في مجال تحصيل العلم، ومعرفة الحياة، وندرك كم هي عصيّة هذه السنة الأخيرة في الصفوف الدراسية، فهي ثقل على الأهل، كما هي ثقيلة على نفوس هذا العمر، ولا أدري إلى متى سيظل هذا الصف الثالث الثانوي يشكل هذا الرعب والكابوس في نفوس الطلاب العرب، أنا لا أعرف إن كانت هناك شعوب أخرى تشترك معنا في عرس التعب هذا، لا أعرف إن كانت سنغافورة تفعل أو أستراليا لديها هذه الطقوس الدراسية، لكن بلا شك أن فنلندا لا تفعلها، وهناك رأي لليابان وكوريا في ذلك، ما يحصل أيام نتائج الثانوية في بلاد العرب أوطاني كارثة حقيقية، ومنعطف مفصلي في حياة الأهل والطلبة، حد الفراق والانتحار والطرد من المنزل والضرب بغية التأديب، والانحراف وإقامة مأتم الصيف إن كان أحد الأبناء قد أهمل في الامتحان، الغريب أن الأهل لا يفرحون بتخرج أبنائهم في الجامعة بقدر يوم اجتيازهم امتحانات الثانوية العامة.
أتمنى أن يجد التربويون والمخططون لاستراتيجيات التعليم طريقة حديثة وعصرية ومتطورة للخروج من هذه الطريقة القديمة التي سكنت فينا وترهبنا كل عام!
أتمنى أن يخرج الشعب العربي من قضية الدروس الخصوصية، ودروس التقوية، و«سيب الواد يزاكر» ولما يسأل الأب العائد من عمله عن ابنته، ترد الأم: «يا حبة عيني راحت تزاكر عند صحبتها»، على طريقة الأفلام العربية في السبعينيات، أو ذاك المنظر السينمائي الذي يظهر الحاجة «كريمة مختار»، وهي تدخل على ابنها ببيجامته المخططة، ويكون الولد «حسن يوسف»، وهو منشغل بالمذاكرة لامتحانات الثانوية أو «البكالوريا أو الباك»، كما يسميها أخواننا في المغرب العربي، وهي تحمل صينية عليها «كبّاية شاي كشري معتبر أو كاسة ليموناده»، لكي يريح أعصابه، ويركز في امتحاناته.
من هنا تسرب ذاك التربص والتحفز من هذا الامتحان، ولما انتشر المدرسون الأردنيون والفلسطينيون الذين ليس عندهم تفاهم، والمصريون الذين ورثوا حالة الرعب من امتحانات الثانوية العامة في مجال التعليم في الوطن العربي، كوّنوا تلك الحالة العامة، وبقي جيل يسلمها لجيل، رغم كل التطور الذي طرأ على حياتنا، لقد مرّت علينا سنوات ليس لدينا في بداية الصيف إلا الثانوية العامة وامتحانها، وكانت النتائج تذاع في الراديو، ويظل الواحد متسمراً، لكي يسمع اسمه، وعليه قبلها أن ينصت لسماع أسماء كل الناجحين في كل المدارس، وتجد الصحف تطبع ملحقاً خاصاً يباع وقتها، والتلفزيون يفرد وقتاً خاصاً من إرساله لقراءة أسماء الناجحين في الثانوية، أما الإذاعات فليس لديها غير أغنية عبد الحليم حافظ اليتيمة «الناجح يرفع ايده»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عُرس التعب عُرس التعب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة

GMT 08:57 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

مُشاهدات من داخل طابور انتخابيّ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates