غاب عنّا لم يغب منّا

غاب عنّا.. لم يغب منّا

غاب عنّا.. لم يغب منّا

 صوت الإمارات -

غاب عنّا لم يغب منّا

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

 هِيَ الدُّنْيـا تَطُـوفُ بِهـا الحُتُوفُ
     فَتَـأتي دونَ غـايَـتِـنـا الظُّـرُوفُ
تَـمُــرُّ كَـمِثْــلِ أحْـــلامٍ تَـوارَتْ
     فَـلا بَـقِيَ الرَّبِيـعُ ولا الخَـرِيفُ
فَقَدْ رَحَلَ الذي في الخَيْرِ أعْطَى
      وَصَدَّقَ واتَّقَى رحَلَ الشَّـريـفُ
على (حَمْدانَ) فَلْتَبْكي البَواكي
      فَـإنَّ لِـفَـقْــدِهِ تَـأْسَى الألُــوفُ
هكذا فُجعت الإمارات بنبأ رحيل واحدٍ من رجالاتها الكبار، وأحد المؤسسين للعمل الوطني الاتحادي، والنشاط الاقتصادي والمالي، على المستويين المحلي والاتحادي، هكذا تباكت عليه منازل ودور أهلها في الإمارات، فقد كان يشكل ركيزة قوية في مؤسسات الدولة، وأحد الوجوه التي تستبشر بها الناس حين تجده يحاذي أخاه الشيخ محمد بن راشد، وله شورة في الصغيرة والكبيرة، وهكذا برحيل الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تفقد الإمارات واحداً من رجالها المخلصين والعاملين بقوة في تشييد بنائها لسنوات طوال تخطت الخمسين عاماً، كان سنداً يُعتمد عليه، وعضداً يُتكأ عليه، كان مع والده المرحوم الشيخ راشد بن سعيد، ومع أخيه المرحوم الشيخ مكتوم بن راشد، وأخيه الشيخ محمد بن راشد، حفظه الله ورعاه، في العمل المحلي الذي يخص دبي أو في العمل الاتحادي الذي يخص الإمارات، كان سديد الرأي، حصيفاً، صارماً، تزينت عملتنا الاتحادية بتذييل اسمه طوال السنين المنصرمة، كأقدم وزير مالية في العالم استمر على رأس عمله حتى وافته المنية، وللشيخ حمدان بن راشد، رحمه الله، أعمال كثيرة في مجالات العمل الإنساني والخيري والتعليمي، وكانت له هوايات يعشقها، أقربها لقلبه الخيول، كان من المُقلين في الظهور الإعلامي، ولا يظهر إلا في أوقات الشدّة والضرورة، وهذه طبيعة الناس الجادين والعاملين بإخلاص، والمتفانين فيما يُوكل إليهم من أعمال تنوء من ثقلها أكتاف الرجال، ومسؤوليات كبار، تعجز عن حملها راسيات الجبال، غير أن الشيخ حمدان، طيّب الله ثراه، كان لا يرتضي إلا صعاب الأمور، وما يعجز عنه الآخرون.
لك الرحمة أيها الغالي على قلوب الناس، ولك من شآبيب الرحمة ما يجعل قبرك رطباً دوماً بدعاء الكثيرين الذين أحسنت إليهم، وقدمت لهم ما يعينهم على الزمن وقسوة الحياة، ولَك من أكف الضراعة ما يعينك على وحشة المكان، فأنت بجوار رب كريم، عفو، غفور، جواد، كريم، رحيم.
ربما غادرنا، وغادر دنيانا المرحوم الشيخ حمدان، لكنه باق على صحائف من شرف ونور، وفي القلوب كرمز يصعب محوه، فأفعاله أكبر وأجلّ من أن تُنسى، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان غاب عنا، غير أنه لم يغب منا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غاب عنّا لم يغب منّا غاب عنّا لم يغب منّا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 00:33 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

الراحلون

GMT 04:27 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الثقافة الكورية "في الحركة" يعود للإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates