«شايفة وعايفة» 1

«شايفة.. وعايفة» -1-

«شايفة.. وعايفة» -1-

 صوت الإمارات -

«شايفة وعايفة» 1

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

هذه عبارة «سهيلة» الجامعة اللامة والسامة، حين تفرط الأمور من بين يديها، وتبدي عدم أسفها على شيء فاتها أو سفرة فرطتها، فترمي عليّ شعارها العالمي: «أنا شايفة وعايفة» مع مدّ طويل، دليل التأكيد، لكنني في الحقيقة لو سحبت «سهيلة» معي في كل سفراتي، - وهي عبارة لا تستسيغها تماماً- لكان الآن نصف العالم لم أره بعد، ولكنت ذهبت إلى لندن ألف مرة معها، من دون أن تمل هي، وأتعب أنا، لكن لأن أعذاري على طرف لساني، ولا أحتاج أن أستلف لها الأعذار، فحقيبتي ملأى، يكفيني أن أستل عذراً أقبح من ذنب، فتجده الطيبة بكبر الرحى على قلبها، وتقول مجبرة: «روح.. بس لا تطول»! فيكون جوابي الجاهز: «كله أسبوع»، ولابد وأن تختم تلك الجملة بكلمة حبيبتي، لزوم ترطيب الجو، لكن لدى «سهيلة» أمنية أن ترى أميركا اللاتينية، لاعتبارات لغوية وحضارية تعشقها، ولإجادتها الإسبانية باللهجة «الكتالونية، القشتالية، والهسبانية»، بطلاقة تحسد عليها، لذا كنت أمنّيها، وأمنّي النفس أولاً بالسفر لتلك البلدان المتوهجة لوحدي أو مع صديق يشاركني يقظة الصباح، ومتعة سهر الليل، والغوص في تفاصيل حياة تلك الشعوب وثقافاتها المتنوعة، وبين أمنيتها، وشروطي تعطلت تلك المشاوير لأميركا اللاتينية، فقد كنت بطبيعتي، خاصة بعد الأربعين «النووية» استصعب دائماً الذهاب إلى المحيط البعيد، سواء شرقاً أو غرباً، إذا لم نكن مجموعة مختارة تجعل من المسافات البعيدة، قاب قوسين أو أدنى، ومرة عزمت أن أذهب إلى المكسيك في صيف من الصيوف، فقالت سهيلة: «رجلي على رجلك.. من زمان توعدني.. ولا أشوف إلا السيرات البايرة، واللي عليها تخفيضات هائلة، واللي لها إعلانات في الصحف المجانية»! فضمرتها في نفسي غير اللوّامة
لكن أخباراً غير سارّة وصلت من المكسيك ذاك الصيف، مفادها تفشي إنفلونزا الخنازير«swine flu» فزادت على بعد المسافة، ومشقة السفر، والزحمة غير العادية في «مكسيكو سيتي» سبباً آخر، فقلت لأعرض عليها سفرة المكسيك، وهي الموسوسة من البعوض والأمراض والأعراض، من باب المزاح، بعد ما أحرجتني، وأحرجت اختياراتي، وكادت تقول إنني أسترخص الأشياء، لولا طول العشرة، وكم من عقد ألماس أهديته لها قبل أن تلد الأولاد، وأنا اليوم عند كلمتي أكثر، وعند وعدي ملتزماً، وليس مثل ما تدعي أنني كثيراً ما أخلف وعودي لها، وأن كلام الليل المعسول، الصافي، لا يصبح عليه النهار المثقل بالتعب والأعباء، و«المفاتن» على الصغيرة والكبيرة، لكنها من سمعت الأخبار، والمعاطس، اقشعر جنبها، وتراجعت وقالت: «أصلاً أنا أمبونّي من زمان ما أحب أسافر بعيد»! وأرفقتها بشعارها الدولي: «أنا شايفة.. وعايفة».
بعدها لَبَدْت، وضحكت في داخلي، لأن الروع والخوف كنت أراهما في عينيها، وربما من حسنات ما تتناقله وسائل الإعلام مرات من مبالغة، وتهويل، وتضارب لظهور أي عوارض مرض جديد، معتمدة على حكايات الناس الشعبيين في المسألة، ومخاوفهم غير المبررة، مهملة رأي أصحاب الاختصاص، أنها خسرّت «سهيلة» حتى الآن بلداناً كثيرة، بسبب جنون البقر مرة، ومرة بسبب إنفلونزا الطيور، ومرة بسبب الحمى المالطية، ومرة بسبب الحمى القُلاعية، أما حمى تصدع الوادي، فهي احتياط عندي لأي بلد، لا أودها أن ترافقني إليه، خاصة وهي من النوع «الفروق» ما أن تسمع أن المسألة فيها «معاطس» وحمى، و«لواع» وعوارض الوحم والحَمل، وهي أمور قالت منها التوبة من زمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شايفة وعايفة» 1 «شايفة وعايفة» 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates