خميسيات

خميسيات

خميسيات

 صوت الإمارات -

خميسيات

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

هناك أشياء في الدنيا لا تحبها، ولا تحب رؤيتها، ولا تدري لذلك سبباً، هي أشياء صغيرة، ولكنها مزعجة للنفس أو تجعلها منقبضة، لكنها ليست بالضرورة تكون هي كذلك عند الآخرين، فربما لا يرون فيها ما ترى، وما تشعر تجاهها، من بين تلك الأشياء التي لا أفرح برؤيتها «نعال الربل» التي على شكل تمساح أو مقدمتها تشبه خش هامور أو التي يسمونها بالإنجليزية «كروكس» والتي يلبسها الأطفال والرجال على الشاطئ هذه الأيام كثيراً، وهي ليست جميلة مثل مثيلاتها، النعال الشاطئية البرازيلية «فليبازو» أو النعال ذات العلامات الرياضية الجميلة والمريحة والمشهورة أو تلك الإيطالية التي تليق بقدم أنثى متوسطية، ولا حتى «الزنوبة أم سيرين» القديمة، تصدقون مرات لما أدخل البيت ليلاً، وألقاها «معقوقة» عند باب البيت، «أتروع» منها!

- من الأمور الصغيرة المزعجة والمكررة، والتي في داخلها تحرج المسؤول، ولا يدري عنها السائل، وخاصة حين تفرح تلك المذيعة التي تشعرك أن لديها «عشر شغلات، وما ملَحْقَه» عليها، وتريد أن تفتكّ منك، ومن الثقافة التي تتعاطاها، فترشك بسؤال على وزن: «أين نشأت وترعرعت»؟ الحين نشأت ما فيها مشكلة، المشكلة.. وين ترعرعت؟ تلك الجملة تشعرني أنني طَلّاب، وأدقّ على البيبان، لأن فيها تكراراً وفيها رعرعة غير ضرورية، حتى الواحد منا يعوّره وجهه، وهو يرد على سؤال تلك المذيعة اللاهية بغرتها وشيلتها المنزلقة دوماً: «والله ترعرعت في العين وحاراتها»!

- مشكلتنا الكبيرة في الحفظ، وترديد النصوص عن ظهر قلب، لأنها من الموروث النصي، وغير قابل للتعديل أو التغيير أو التصرف، فنردده، وكأنه جري العادة، مثل: ولا الضالين، بعدها لازم آمين، أو حين يسألك شخص: صحيح وإلا لا! فلا تستطيع أن تقول له إلا صحيح، وتستبعد لا تماماً، لأنها لا تمشي مع السياق العام، وما اعتاد الناس عليه، المهم مطوعنا في الحارة ما صدق يرجع الناس إلى المساجد بسبب الجائحة المانعة، وبدأوا يصفون خلفه، فقال ما تعود أن يقوله كل مرة قبل كل صلاة: تراصوا واعتدلوا يرحمني ويرحمكم الله، فتنحنح الكثير من المصلين، وقال البعض: سبحان الله! دليل خطأ المطوع لينتبه ويصحح، ففزع المطوع، لأنه لم يبدأ الصلاة ليغلط أو يسهو في آية، فتلفت يمنة ويسرة، وكررها لأنها منقوشة في الصدر، ويسبق بها اللسان: إخواني تراصوا واعتدلوا أثابني وأثابكم الله، فردد المصلون: سبحان الله، فالتفت نحو المصلين، وكاد أن يصطبغ وجهه بالغضب، لأنه لم يغلط في آية، ولا قال شيئاً خطأ في الإرث، وما توارث عليه أهل السنة والجماعة في قيام الصلاة، وقال: خيراً يا أخوان، أين أخطأت لتسبحوا؟ فقلنا له: يا مطوع الناس في حالة تباعد اجتماعي، فقل تباعدوا يرحمني ويرحمك الله، ولا حاجة لتراصوا وقت كوفيدـ 19، ولا سدوا الفُرَج، ولا لا تجعلوا للشيطان بينكم منفذاً، لأن الشيطان متلبس كورونا الحين، وعايش معانا، وبلا تطعيم ولا كمامات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خميسيات خميسيات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates