تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

من بين الأشياء التي يحب المسافر أن يراها في المدن تلك الرموز أو الأيقونات أو الأشياء العزيزة على الشعوب، والتي تترسخ جيلاً بعد جيل، حتى تصبح رمزاً سامياً تعرف بها المدن والبلاد، وتشتهر في العالم كله، حتى لا يمكنك أن تتخيل ذاك البلد بدونها، هذه الأشياء العزيزة قد تكون وَجَدَت في يوم من الأيام معارضة على وجودها أو أعتراض على سكنها في بقعة مميزة من المدينة، مثلما حدث مع برج «إيفل» قبل أن يشيده «غوستاف ايفل» بمناسبة معرض باريس الدولي عام 1887، وسمي في البداية برج 300 متر، لأنه بنظر الباريسيين كان سيشوّه منظر باريس الرومانسي، وبعد انتهاء المعرض أرادوا أن يفككوا حديده لاستخدامه في بناء السكك الحديدية وغيرها، وحدث جدال سياسي واقتصادي واجتماعي ووطني بين المعارضين والمؤيدين لإبقائه، فنجح المؤيدون في آخر لحظة بعدم المساس به، وحينما حدثت الحرب العالمية الثانية، واجتيحت باريس كان الوطنيون يدافعون عنه مثلما يدافعون عن أرضهم، حتى أن «هتلر» أول ما داس باريس غازياً، وقف تحت البرج وأخذ صورة تذكارية معه!
هذه الأشياء العزيزة والكبيرة منها تتعرض للبيع الوهمي أحياناً، ويقوم به نصابون على أناس سذج وأغبياء، لكن بعض هذه الأشياء العزيزة، وخاصة الصغيرة في حجمها تتعرض للسرقة مثل لوحة «الجيوكندا أو الموناليزا» لـ «دافنشي» التي سرقت قبل 110 عاماً، وسرقها إيطالي بدافع الوطنية، لأنه كان يرى أنها ملك إيطاليا بدلاً من فرنسا التي اشتراها الملك «فرانسوا» الأول عام 1530م، والتي يجري صيانتها مرة كل عام، وتباع تذاكر حضور تجديد ملاءة السيدة الجليلة بالمزاد، تصل ألوف «اليورو»، مثل هذه السرقات الذكية التي تتعرض لها المقتنيات النادرة رغم كل الاحتياطات الأمنية، جعل القائمين على المتاحف أن يعرضوا للزوار صورة مزيفة بإتقان منها، بدلاً من الأصلية التي تكون تسكن أقبية تحت الأرض ومحصنة ومرمزة، ولا يعرف بهذا السر إلا المؤتمنون، وهم قلة، حيث يعد هذا السر سراً استراتيجياً وطنياً.
ومثل تلك الأشياء الغالية والرمز، تمثال حورية البحر الصغيرة في كوبنهاغن الذي صممه النحات الدانماركي «ادوارد إيريشسن» عام 1913، كهدية من «كارل جاكوبسن» ابن مؤسس بيرة «كارلسبيرغ» إلى مدينته، والتمثال مأخوذ عن قصة للكاتب الدانماركي «هانز كريستيان أندرسن»، وقد رأيته لأول مرة عام 1983، ورأيته مرة خارج كوبنهاغن في شنغهاي في الصين بمناسبة «اكسبو».
وهناك الحجر الأسود في مكة الذي تعرض للسرقة أيام ثورة الزنج أو القرامطة، ونقل إلى الأحساء عام 951م، وبقي 22 عاماً تقريباً، قبل أن يفدى بالمال من الدولة العباسية الضعيفة، وفي عام 1571 نقل ما تساقط من الحجر الأسود ست قطع إلى تركيا، وضعت أربع قطع في جامع «صوقوللو محمد باشا» الذي شيده المعماري المشهور «سنان»، وقطعة في مسجد «أسكي» في «أدرنه»، والقطعة الكبيرة على مدخل ضريح «سليمان القانوني»، لكن الشاهد أن سليمان القانوني توفي عام 1566، وهناك قطعة منه موجودة في متحف التاريخ الطبيعي في لندن، وغداً نكمل..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان
 صوت الإمارات - عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين

GMT 01:17 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تنسيقات القطع البُنّية من رينة فرح

GMT 10:45 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تضع "القاهرة 30" على رأس قائمة أفلامها المفضلة

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتعطير الملابس قبل تخزينها

GMT 23:40 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مطالب دولية لفرنسا بحماية أبناء وزوجات "دواعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates