جدلية المال وسعادة الرجال

جدلية المال.. وسعادة الرجال

جدلية المال.. وسعادة الرجال

 صوت الإمارات -

جدلية المال وسعادة الرجال

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

الدراسة السويدية التي أتعبت الباحثين والمستقصين ومدوني البيانات طوال فترة، على عينة كبيرة ومختلفة من البشر، أثبتت في النهاية أن المال شيء ضروري للحياة وسعادتها، ضاربة بعرض الحائط النظرية المصرية القديمة «الفلوس مش كل حاجة.. وزي الشرف ما فيش، والشرف زي عود الكبريت».
بصراحة أولاً السويديون أتعبوا أنفسهم على الفاضي، وبدون داع، ولو جاؤوا إلى أحد الأصدقاء ممن يطبقون فلسفة خاصة في أيديولوجية رأس المال، وجدلية السعادة والفلوس، وطبقوا نظريتهم عليه، فسيختصرون الوقت والجهد، ويكتشفون من أول وهلة أن المال عنده، لا الرجال هو الأهم، وهو عنده جالب الفرح والسعادة، ومنشط الدورة الدموية، ورافع الأدرينالين، ومزيل الاكتئاب، وجاعل القدمين أكثر ثباتاً على الأرض، لأنه لو نقص ماله، فسوف تجد جسده فجأة مرضوضاً، وكأنه يعاني من كساح، وتبدو عليه بوادر السعال الديكي، ويشعرك أن كثيراً من الأمراض الفتّاكة ستهاجمه بغتة، ويصبح لا يعرف أين يقْبل بوجهه، ويمسي لا يحب زوجته فعلاً، ويتهيأ له أنها سبب مباشر في الكوارث البيئية، والأزمات الإنسانية، ويغدو ليس له خاطر في فعل أي شيء، إلا سماع طقطقة ماكينات الصرف الآلي أو يبشر بصك مصرفي على البياض، لكي لا يظل وجهه مسوداً وهو كظيم، «ولو الود ودّه يلايمونه بكبّ أو يسحتونه بعصا، بس عقبها يكون جيبه ممزوراً»، وقد سألته مرة لو قيض له العيش في فترة بداية ظهور الإسلام، هل يختار أن يذهب في قوافل قريش مع أبي سفيان في رحلة الشتاء والصيف، ويبقى على دين الآباء والأجداد أو يدخل في الإسلام، ويتآخى مع أحد فقراء الصفّة، كأبي ذر أو أبي هريرة، ويتقاسم معه ماله، وربما يجندل في أول معركة يخوضها المسلمون مع كفار قريش، فقال: مالك.. دينك! فقطعت جهيزة قول كل خطيب.
لكن بعيداً عن التندر، ومحاولة سرقة الضحكة، لو سأل كل شخص نفسه، فسيجد جواباً يرضيه، ولا يحتاج لبحث ميداني استقصائي، فالقناعات أحياناً لا تزعزعها أعتى الدراسات، وبإمكان شخص أن يقول لفترة: العلم يجلب المال، ويعاكسه آخر: بالمال يمكن أن أسخر العلم، وآخر يقول: السلطة أو القوة هي التي تجلب المال، فيجاوبه آخر مختلف معه: لا سلطة ولا قوة بلا مال، لكن حين نصل في الطرح بين السعادة والمال، فيجب أن نتوقف قبل أن نجعل أيهما الفاعل أو المفعول، لأنهما أكثر تعقيداً، باعتبارهما منشد الإنسان، وصراعه الدائم، وعليهما ترتكز الحياة، وجدليتها وتجلياتها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدلية المال وسعادة الرجال جدلية المال وسعادة الرجال



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates