يُرهقنا حُبها وهي لا تتعب منه

يُرهقنا حُبها.. وهي لا تتعب منه

يُرهقنا حُبها.. وهي لا تتعب منه

 صوت الإمارات -

يُرهقنا حُبها وهي لا تتعب منه

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

الأم فوق الجميع، وقبل الجميع، وأجمل الجميع، هذا ما ظهر في استطلاع للرأي أُجري على مستوى العالم قام به المجلس البريطاني «British Council» عن أجمل 70 مفردة في اللغة الإنجليزية، جاءت كلمة الأم «Mother» في رأس القائمة، وجاءت بعدها كلمة العاطفة «Passion»، والثالثة كلمة الابتسامة «Smile»، والرابعة كلمة الحب «Love»، وهذه الكلمات الأربع هي في الحقيقة تشكل ضلوع الأم، وشغفها ذاك تجاه الأبناء، الخارج والعَصيّ عن أي وصف، أحياناً تترجمه الدموع، وحيناً تصفه لمسة اليد، ونظرة العين.
عيد الأم أو الاحتفال بالأم كحاضنة للولادات، ورمز للحياة، هو يوم يحتفل به العالم في أوقات مختلفة من العام، فبريطانيا تحتفل به يوم «6 مارس» أو ما يصادف يوم الأحد الأول من الشهر، كإجازة قديمة كانت تُمنح للعمال الذين كانوا يقيمون في بيوت مخدوميهم، ليمضوا يوم الأحد المخصص للأم كعطلة يقومون بقضاء نهارهم عند الأم، ويقدمون لها الحلويات والهدايا، أما اليونانيون القدامى فكانوا يحتفلون بأم الآلهة «ريا»، حيث يقدمون لها القرابين والنذور، وكذلك فعل الرومان حيث يحتفلون لعدة أيام بالآلهة الأم «سيبيل».
لكن الاحتفال الجديد بالأم كمفهوم لعيدها الحديث، فقد ظهر أول مرة في الولايات المتحدة الأميركية، وفي «فيلادلفيا» حيث ناضلت «آن جارفيز» مع الأمهات لمحاربة الفقر، وحين توفيت أكملت ابنتها «آنا جارفيز» الطريق حتى حظيت بالاعتراف القومي بعيد الأم، وكان في زمن رئاسة «ويلسون»، حيث خُصص له يوم الأحد الثاني من شهر مايو، وكان ذلك عام 1914، بعدها انتشر في أوروبا، وبقية بلدان العالم، وكان يُقدم فيه للشخص الذي أمه على قيد الحياة «قرنفلة حمراء»، أما إذا كانت الأم متوفاة، فيقدم له «قرنفلة بيضاء».
اليوم تحتفل مع أميركا في الوقت نفسه، تركيا، الدانمارك، إيطاليا، بلجيكا، في حين فرنسا والسويد تحتفلان به في الأحد الأخير من شهر مايو، وجنوب أفريقيا في الأحد الأول من شهر مايو، أما إسبانيا ففي شهر ديسمبر، والنرويج في شهر فبراير، وكأن للأم عيداً يسافر في كل أشهر السنة، ولا يكفيها ولا يجازيها عن ذلك الحب الذي لا تتعب منه·
الطفل الروسي ينادي على أمه بـ «ماتي»، واليوناني «ماتا»، والهولندي «ماتِكا»، والإنجليزي «ماذر»، والعربي «أمي»، والنمساوي «ماترَك»، والفرنسي «مامُن»، والإيراني «مادَار»، والبلجيكي «مام»، والتركي «نينا»، والألماني «موتر»، والهندي «ممّي»، والإسباني «مادري»، والياباني «هاها» أو «أُكاشَا»، والأفريقية «مويدر»، والصيني «موجّن»، والعبرية «إيّمَا»، والكازاخستانية «أها أو آنا»·
في عيد الأم.. هذه التي لا تتعب من الحب، كلمة شكر وامتنان من القلب، لدورها وفعلها في الحياة، تحية خالصة نتوج بها رأسها الغالي، لكل الأمهات ألف وردة وألف كلمة ود ناقصة لا تكفيهن، وألف قبلة على الرأس الغالي، ليته يا رب.. دائماً.. وباقياً.. واسلمي لأبنائك وللجميع، يا أم الجميع، وحدهم الكبار اليوم يشعرون بذلك اليُتم والفطم حين غادرتهم الغالية، تاركة صدورهم خاوية، وقلوبهم واجفة، غير مصدقين أن المكان قد خلا من أمهم، ومن عطر حضورها بينهم، فخفتت أسئلتهم، وطفوا فوق حالات الحزن، تاركين كل أشياء الدنيا تتداعى، فقد ابيضت مآقيهم من الدمع عليها، وما عادوا يرون في زرقة السواد إلا صورتها في عيونهم المغمضة عليها منذ أن كانوا سراً في بطنها أؤتمنت عليه ليوم يبعثون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يُرهقنا حُبها وهي لا تتعب منه يُرهقنا حُبها وهي لا تتعب منه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates