حملة لأجل الفرح والأخضر

حملة لأجل الفرح والأخضر

حملة لأجل الفرح والأخضر

 صوت الإمارات -

حملة لأجل الفرح والأخضر

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

دوار «الكات» أو دوار «قهوة بو حَشّي» في الزمن البعيد، أو دوار المفرق اليوم، والذي أصبح من أكبر التقاطعات المرورية بجسوره وطرقه المؤدية إلى الجهات الأربع، والذي يمثل المدخل الأساسي لجزيرة أبوظبي، في تلك المساحة الشاسعة والخالية من نبتة واحدة، والذي مضى على إنجازه سنوات، وكل عام أذكر به، وأناشد بضرورة تشجيره، وزرعه، وتنظيم حديقة حرجية فيه بدلاً من تلك الرمال التي تذروها الرياح في الطرقات، وبدلاً من بقايا المكبات، كحجر منسي، عدة حديد من مخلفات المقاول، «درامس ظلت تصليه الشمس، وآخر المقترحات التي ناديت بها قبل سنتين من أجل تعمير ذلك التقاطع المروري، وتخضير مدخل أبوظبي، أن لا نعتمد أن تطرح البلديات مناقصة تتبعها مناقصة أو تتنبه جهة مسؤولة، وتأمر بتشجيره، أو كل جهة تتكل على الأخرى، خصوصاً في تعدد الجهات لدينا، ويضعونه ضمن الخطة العشرية، وتمط المسألة وتتعقد، ولا تنفذ، اقترحت أن تشكل لجنة مصغرة من مجالس أبوظبي، وتنادي بحملة تشجير لتلك البقعة الجرداء، يعني بالعامي: «نتفازع عليه كلنا، أحد ينطل رمل، وأحد يسوق سماد، وأحد يجلب الفسائل، وآخرون يجلبون النبتات البرية الصالحة للزراعة في تلك المنطقة، والباقون عليهم التنقيط، وحصى للتزيين، وانتهت الحِيّه»، أرى أن في ذلك خير وسهولة، وهو في الوقت نفسه مساهمة من الناس ومشاركتهم في تجميل عاصمتهم، وإحساسهم بروح المسؤولية الوطنية، ومعاني التطوع، ومعنى العمل الجماعي المعتمد على روح الفرد، لا المؤسسة.
نفس الموضوع أيضاً أراه اليوم واجباً، وتفرضه علينا مسؤولياتنا الوطنية تجاه مدينة العين السياحية والتاريخية، وجبلها «حفيت» الذي أطالب بضرورة عمل حملة وطنية مستمرة لتشجير، وإنبات جبل حفيت الذي كان في فترة من الفترات مرتعاً للظباء والأيائل وماعز الجبل، وكانت فيه أشجار ونبات وزهور يتغذى عليها النحل، كان عامراً، اليوم هو جبل أجرد إلا في بعض المناطق السياحية التي بدأت تهمل، وليست فيها ديمومة التجديد، والاهتمام باللون الأخضر، ومتابعة بيئية، مثلما هو حادث الآن في «عين أم سخنة» أو «عين الفايضة» التي أصبحت بعض مناطقها السياحية «حراج» للسيارات القديمة والمكهنة، وبعضها وكأنها مكبات لمخلفات يأتي بها الناس في زياراتهم القصيرة للمكان، المهم.. ليس ذلك موضوعنا الآن، موضوعنا الأساسي أن هذه الحملة الوطنية تقوم بزراعة كثيرٍ من النباتات التي كانت موجودة في الجبل، وأكلها الزمن والعوامل الطبيعية، بحيث يعاد للجبل ذلك اللون الأخضر الذي يليق به، أو يمكننا أن نحلم ونقول: استصلاح جبل حفيت، لا نريد اعتماد ميزانية، ورصد أموال طائلة، يكفي القليل مع همّة الناس وتطوعهم وحماستهم، وحتى تبرعاتهم المالية البسيطة كل قدر استطاعته، والتي تصبح مساهمة الفرد مهمة لتبلغ ذروتها في المساهمة الجمعية والمجتمعية، ولنبدأ بعشرة آلاف شجرة ملائمة للبيئة، ولا تستهلك مياه، بحيث يمكن أن تدخل الفرح على قلوب الزائرين والساكنين كمرحلة أولى، تتبعها مراحل، وعلى دفعات، وسنجد في غضون سنوات قليلة، وقد أصبح ذلك الجبل محجاً للسياح والزائرين، وعلامة مميزة للمدينة التي تستحق الكثير، ويمكننا أن نفعل من أجلها الكثير، ترى النيات الصادقة يمكنها أن تفعل الكثير، وليكن شعارنا: «نهار الجمعة، صباح السبت من أجل مدينة خضراء، وجبل حفيت أخضر».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة لأجل الفرح والأخضر حملة لأجل الفرح والأخضر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates