تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

الأسوأ في رحلات الصحفيين، أن حقائبهم باعتبارهم مخبرين، يتم تفتيشها بطريقة تلك الدول التقدمية، لا ندري كيف إلا حين تصل وهي تلمع، فنعتقد للوهلة الأولى أن مطراً في الخارج أو أنها ربما تعرضت للندى أو رطوبة مكيف الطائرة، ولكن حين نلاحظ الحقائب الأخرى جافة مشمسة صيفاً شتاء، ندرك أن الكلاب ظلت تلعقها لساعات. 
ظل وضع الصحفيين، ووضع الصحافة في تباين وفروقات كثيرة على كافة المستويات في دول العالم، وقد حدثني صديق صحفي مخضرم، أنه دعي لزيارة أميركا في الثمانينيات ضمن البرنامج السنوي الذي تقدمه أميركا للصحفيين لزيارتها والتعرف على مؤسساتها، صديقنا الصحفي المخضرم من الذين يطرحون الأسئلة ويجاوبون عن الضيف ويصورونه ويتصورون معه، وحين تظهر المقابلة يحملون جرائدهم ومجلاتهم، ويقرؤونها على الضيف، ويخبرونه عن ردود الفعل للمقابلة، وترحيب الكثيرين بها، والتعليق عليها بإيجابية، المهم ذهب صاحبنا إلى أميركا، وبدأ في التجول منذ ساعاته الأولى في نيويورك التي يسمع عنها في الأفلام، فأصابته الدهشة من كل شيء، أما الذي قلب رأسه، فقد لخصه له ذلك اليوم رسام «الكاريكاتور» الذي يقف أمام مبنى هيئة الأمم، ويرسم الزوار مقابل 10 دولارات، ولأن الدهشة ما زالت تلجم فم صاحبنا، وقف أمام الرسام ليحمل ذكرى من نيويورك، فسأله الرسام: ماذا تشتغل في الحياة؟ فرد: صحفياً، وقالها بفرح حقيقي، فدهش الرسام، وظل يتبادل معه الأحاديث عن السياسة والثقافة العربية والأوضاع في الشرق الأوسط، وهو منهمك في رسمه، وحين انتهى من الرسم، ظهرت صورته التي لم يكن راضياً عنها كثيراً، لأنها أظهرت صلعته بشكل أكثر وضوحاً، وتم استغلال الشحم الذي تحت ذقنه، حتى ظهر مثل دلاغم «تشرشل»، وبرز انتفاخ الكرش رغم محاولاته المستميتة في إدخاله، وشفطه قدر الإمكان، لكن مثل هذه الأمور لا تفوت على رسام «كاريكاتور»، مهمته تضخيم الأمور، وجعلها أكثر فرحاً وسخرية، كان يمكن لصاحبنا أن يتغاضى عن تلك الأمور، لكن أن يظهره وهو يطبع على جهاز الصف، فهذه مسألة فيها نظر، فرد على الرسام: أنه صحفي محترم، يغطي اجتماعات القمم السياسية، ويحاور كبار السياسيين والمفكرين والمثقفين، وليس مثل سكرتيرة المدير تطبع على جهاز بحجم الراديو القديم، فقال له الرسام: أنا أعرف الصحفي عندنا، وأمامه جهاز كمبيوتر، كيف هو الصحفي العربي؟ فأجابه: يعني.. يمكن أن تصورني والقلم بيد، ويدي الثانية ممسكة بسيجارة، وتسند صدغي بوضعية المفكر العميق! ضحك الرسام، وطوى صاحبنا تلك الرسمة التي لم يكن راضياً عنها كثيراً، ووضعها في حقيبة سفره، ونسيها أو أنسته الأيام إياها، حتى بدأ الكمبيوتر يغزو مؤسساتنا الصحفية العتيقة في منتصف التسعينيات، وأجبروا على التعامل معه، اليوم.. يتذكر صديقنا المخضرم تلك الزيارة والرسمة التي أخذت له في نيويورك عام 1980 ويقول بزهو: لقد سبقت زملائي السادة المحترمين بعقدين تقريباً في التعامل مع الكمبيوتر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates