نصب إلكتروني بتاء التأنيث

نصب إلكتروني بتاء التأنيث

نصب إلكتروني بتاء التأنيث

 صوت الإمارات -

نصب إلكتروني بتاء التأنيث

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

«بداية أعرفك بنفسي، أنا «لميا محمد نزيه»، سيدة أعمال في استيراد وتصدير مستحضرات التجميل، وأنا من سوريا من أسرة مسيحية، وكنت متزوجة من رجل أعمال كبير، ولكن تم الانفصال في عام 2011 لأسباب لا داع لذكرها الآن، تم خطفه في الأحداث السورية، ولا أحد يدري عنه، وفي عام 2012 اعتنقت الإسلام عن قناعة، وأصبحت مسلمة، والحمد لله، واجهت العديد من المشكلات بسبب اعتناقي الإسلام، وتهديدات كثيرة من أسرتي، لذلك هربت إلى الولايات المتحدة، طالبة اللجوء السياسي بوساطة الأمم المتحدة، والآن أنا مقيمة في ميامي بمفردي، وتعبت كثيراً، ولا أرغب في العودة إلى سوريا مرة أخرى، أتمنى أن يكون هناك تعاون بيني وبينك، لأني أبحث عن شريك لمساعدتي شخصياً في عمل مشروعات عقارية وفنادق بإحدى دول الخليج، برأسمال مبدئي 17.50 مليون دولار، أرغب في التعرف عليك أولاً، قبل أن أشرح الموضوع بالكامل، وأنا في انتظار بياناتك الشخصية للتعارف، وأيضاً الايميل، ومجال العمل، ورقم الهاتف».
هذه الرسالة تحوم من سنة إلى سنة، وكل مرة لكي تستقبلها وتفتحها، تأتيك باسم عربي، اسم فني، اسم أجنبي، ومرات باسم لاتيني يوحي لك بأسماء الغانيات الإسبانيات، تلك الرسالة هي عبارة عن فيلم هندي قصير، بقصة غير متماسكة، وترجمة بائسة، تطرق ملايين الأبواب، وبالتأكيد ستجد باباً يفتح أو نافذة يمكن المرور من خلالها، الغريب أن النصابين لا يكلون، والأغرب أن المضحوك عليهم لا يتوبون، تركوا مسألة أن بريدك ربح مليون دولار أو أنك فزت في اليانصيب الوطني البريطاني بمليوني جنيه إسترليني، وأني ابنة زعيم راحل، ولدي أموال طائلة أو أنا أرملة الجنرال الزامبي «نكينا مكامبا»، واتجهوا للمتاجرة السوداء بمآسي الناس، الأمر المؤكد في مثل قضايا النصب هذه، وشبيهاتها أن هناك دكاناً مفتوحاً، بحيث ما أن تعطيهم رقم هاتفك حتى تجد على الطرف الآخر امرأة سورية تتبكبك أو أرملة طروب تبثك حزنها وجزعها غير الأكيد على المرحوم، وفي أحداث أوكرانيا وجدنا حالات نصب أنثوية من هناك، وأيام ما انتهت حرب البوسنة، كنت تجد على الطرف الآخر امرأة لا تجيد أي لغة، وتدعي أنها بوسنية، وتجيد قليلاً من العربية، والمحسنون كثر، غرّتهم تلك الصور الأنثوية المرسلة قبل الطلبات الكثيرة، والوعود بالأسفار معاً، والبعض منهم يعرض الزواج بشكل سريع، حفاظاً على أعراض المسلمات البوسنيات الصائحات: «وا..مسلماه»! 
إن النصب الأنثوي الإليكتروني زاد، وزاد كذلك عدد المراهقين عندنا، وتحويلات مراهقينا إلى «بؤر التوتر» الأنثوي، في «بلدان استان» تزيد عن تحويلات العمالة عندنا لبلدانهم، وحين تبحث عن سبب وراء القبول بهذا الاستغلال، والضحك على الذقون، تجد الفراغ العاطفي، والمراهقة المتأخرة، وغياب العقل، والغرام بدفع خسائر باهظة مقابل صور وهمية فاتنة، كثير منها لممثلات غير مرموقات في بلدانهن، فيما يمكن أن يسمى بالمراهقة الإلكترونية أو نصب إلكتروني بصيغة فعل تاء التأنيث، والمفعول به فحل مؤكد لا محل له من الفهم والعقل والإعراب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصب إلكتروني بتاء التأنيث نصب إلكتروني بتاء التأنيث



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates