المقصة والمقاصة

المقصة والمقاصة

المقصة والمقاصة

 صوت الإمارات -

المقصة والمقاصة

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

رغم أنهما مصطلحان واحد محلي، وآخر فصيح، ويتشابهان من حيث اللفظ، إلا أنهما يختلفان في المعنى، المقصة شغل نصابين وحرامية، وغمط حقوق الآخرين، والمقاصة شغل بنوك ومصارف وعمل اقتصادي، لكن بصراحة لا أدري لِمَ هما في ذهني مرتبطان بعملية واحدة في العموم لا الخصوص، خاصة بعد أن كثرت المقصة عند أصحاب المقاصة، وأصبحت البنوك المغلقة بخزائن من حديد وأقفال وأرقام سرية عرضة للسرقة والاحتيال وسحب الأموال، لا بكسر الخزائن والأقفال، ولكن بتسريب وإفشاء سر الأعمال، مرد الحديث كثرة المحتالين على البنوك وزبائنها، وكل يوم طريقة جديدة، وكل يوم تحذير مختلف، وحين يتم القبض على أفراد تلك العصابات الرقمية، المعصوبي العيون، إذا هم صف من الفقراء، وتتعجب كيف يمكن لهؤلاء ضعاف البنية «يقصون» على بنك مرعب في اسمه ورسمه، ذي مبنى بحجم عمارة، وآلاف الموظفين، كلهم خريجو محاسبة وتجارة وإدارة واقتصاد، وليس فيهم واحد من القسم الأدبي أو تخصص تربية فنية، كنا سنعذرهم، ونجد لهم ألف مبرر، أضعفها إيماناً أن الأدبي والفني يحب أن يتعامل مع الحرف والقلم والريشة واللون والنغم، أما جهابذة البنوك فالأرقام مهنتهم، واكتشاف الخطأ صنعتهم، ولا يسامحون في «آنه حمراء»، بعد كل ذاك يأتي ثلاثة أنفار، رأسمال الواحد منهم «عاورك» فيه كمبيوتر محمول، وهاتف بشريحة مدفوعة مسبقاً، ويستخدم خط إنترنت من مقهى أو «سايبر كافيه»، ويبدأ يلطم في فلوس خلق الله، ويسرق البنك، ويتحايل على البطاقات الائتمانية المشفرة والمحكمة والمؤمنة، وينهب ما توفر فيها من رصيد أو بمكالمة هاتفية ينتحل فيها شخصية موظف من البنك، ويغرر بالسذج من الزبائن، ويسحب مما يتبقى لديهم من دريهمات من كدّهم، السؤال الذي يؤرق الناس الطيبين أنهم لا يستطيعون أن يحركوا أموالهم من حساباتهم أو يسحبوا منها، وهم في الخارج إلا بشق الأنفس، وأحياناً يتصل بك موظف من البنك، ويتعامل معك على أساس أنك محتال، وهو يريد أن يثبت إخلاصه للبنك، وتفانيه في خدمة زبائنه، أما حين لا يكلف البنك نفسه عناء المكالمة، لأن صاحب الحساب ليس مدرجاً في قوائم الزبائن الخصوصيين والمهمين، يرسلون لك رسالة هاتفية: «لم تقبل عملية الشراء، يجب عليك مراجعة فرع البنك الذي تتعامل به»، لكن حين يأتي واحد من باكستان مثلاً أو هونج كونج ويحول بسهولة ويسحب بيسر، رغم أنه لا صاحب الحساب، ولا لديه الأرقام السرية، ولا يدل باب البنك، ولا يعرف الإمارات، ويتلاعب بأصحاب المقاصة، ولا يخشى المقصة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقصة والمقاصة المقصة والمقاصة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 00:33 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

الراحلون

GMT 04:27 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الثقافة الكورية "في الحركة" يعود للإمارات

GMT 17:51 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

قتيلان وثمانية مفقودين في امطار غزيرة في تشيلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates