تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر- -2

تذكرة.. وحقيبة سفر- -2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

من بين الذين تلتقيهم في ساعات السفر وأيامه القليلة، كأصدقاء عابرين ومقترحين غير سائقي الحافلات السياحية، نادلو مطاعم ومشارب الفنادق الذين سيبدأون في التعود على وجهك، ومد جسور وهمية من الصداقة الفندقية، لن تتمتن إلا إذا كنت من ذوي الأيدي البيضاء، تاركاً عنك ذلك البخل الذي يتصف به عادة السواح الذين تنتابهم وساوس السرقة والحاجة والخديعة في السفر، معتقدين أن الآخر ما هو إلا مشروع نصب، نادلو مطاعم ومشارب الفنادق يتمتعون بروح المبادرة، ولعله الفضول هو من يدفعهم لتلك المغامرة غير المحسوبة، ولعله أيضاً ميزان قياسهم للشخصيات لكي يعرفوا كيف يخدمونها بشكل مختلف مجلبة لتكسب سريع، وهنا لا شك أن الرجال أكثر ودّاً، وأكثر دماثة، سواء من جانب السواح أو من جانب العاملين، وفي الفنادق العريقة هناك عاملون لديهم من خبرة المهنة وخبرة الحياة الكثير، وبعضهم مثقفون فوق العادة، ويجيدون لغات عديدة، وكثيراً ما يضيفون لمعرفتك الكثير، غير أن عيبهم مثلما يقولون لك: مرّ علينا شخص من تلك البلاد، لم نر مثله في قبض اليد، ومتطلباته المترفعة، وتعاليه الفارغ، سيقولون لغيرك عنك ناقلين صفاتك، وما تحمل شخصيتك من مثالب أو محاسن كخبرة يزودون بها الآخرين.
هناك من الشخصيات التي تجدها صديقة لكل المسافرين، طارحة ودها وخدماتها للجميع، بوابو الفنادق الذين يخجلونك أحياناً بأدبهم الذي تدربوا عليه طويلاً، ويقدمونه لك مثلما يقدمونه للآخرين بمجانية سخيّة، حتى أن بعضهم «يخادي» بك حين تتنازعان على فتح الباب أو إقفاله أولاً، خاصة إن كنت مثلي لديه رهاب أن أحداً سيصك باب السيارة على أصابعه بغتة، وحينها لا تنفع كلمات مثل آسف كثيراً أو إسمحلي، وأصابعك مرضوضة رضّاً، فساعتها لا ترى غير نجوم الظهر، كما أنها عادة برجوازية أمقتها، ولا أفعلها للأنثى المتطلبة إلا في بداية نسج المعرفة، لكي تقول عني إنني «جنتلمان» ومهذب، وصداقته مكسب في الحياة، وأتعجب من الأوروبيين وهم يفعلونها لنسائهم في الطلعة والردة، والحمد لله أننا لا نعرفها في حياتنا، وإلا سيصبح المواطن ما له شغلة في الحياة إلا فتح الباب للزوج المصون وقفله، ونساؤنا لسن مثل الأوروبيات، الواحدة تظهر في الأسبوع مرة، وإلى مكان واحد للتبضع، حريمنا ونحن نعرفهن، تبقى الواحدة منهن «تشالي» برجلها وندور من دكان إلى خياط إلى مُحنّية إلى معقصة إلى مفقّعة، وربيعتي ساكنة في الوثبة، وعند صديقة العمر من زمان ما شفتها مقيمة في المرفأ، والله لو الزوج من أصحاب كمال الأجسام ليشكو من ظهره وركبه من كثر ما يفتح «البيبان» لأم كندورة مخوّرة.
الأصدقاء العابرون في السفر كثر، ومختلفون، عادة ما تنتهي العلاقة بنهاية اليوم مع جلهم، فقط بعضهم من تحتفظ بصداقته أو على الأقل تتذكره بين الحين والحين، وتتفقده بين الحين والحين، وخاصة حين تدخل مدينته، ولا تجده في مكانه المعتاد، فينقبض صدرك، ولا تتمنى له ساعتها إلا أنه مازال يتمتع بنَفَس في الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 00:45 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

«حماس» وإيران وثمار حرب غزّة!

GMT 00:44 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

ما بعد التعويم ؟!

GMT 00:42 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

مستعربون عاربون وعاربات مستعربات

GMT 00:41 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

بوتين... تفويض باستكمال الطوفان

GMT 00:38 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

المتنبّي في الجوف السعودية!

نانسي عجرم بإطلالات عصرية جذّابة

بيروت ـ صوت الإمارات
النجمة اللبنانية نانسي عجرم دائمًا ما تطل علينا بإطلالات جذابة تجعلها حديث الجمهور، خاصة وأنها تعتمد على الظهور بأزياء أنيقة يكون غالبًا شعارها البساطة التي تلائم هدوء ملامحها، ومؤخرًا خطفت نانسي عجرم الأنظار بإطلالة جذابة أيضًا جعلتها محط أنظار محبيها اعتمدت فيها على صيحة الشورت، وهي الصيحة التي سبق وقد ظهرت بها من قبل في أكثر من مرة، فدعونا نأخذكم في جولة على أجمل إطلالاتها بهذه الصيحة التي نسقتها بطرق متعددة. تفاصيل أحدث إطلالات نانسي عجرم بصيحة الشورت نانسي عجرم خطفت أنظارنا في أحدث ظهور لها بإطلالة اعتمدت فيها على صيحة الشورت، وتميزت بكونها ذات طابع يجمع بين العملية والكلاسيكية، حيث ظهرت مرتدية شورت جلدي مريح باللون الأسود وبخصر مرتفع. فيما نسقت مع تلك الإطلالة توب باللون الأبيض بتصميم مجسم مع فتحة صدر مستديرة، ونس...المزيد

GMT 21:04 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

الإمارات تواصل دعم مستشفيات وعيادات رفح في غزة
 صوت الإمارات - الإمارات تواصل دعم مستشفيات وعيادات رفح في غزة

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 06:29 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

بيجو 508 موديل 2018 الجديدة تظهر بتصميم جريء

GMT 21:42 2019 الأربعاء ,15 أيار / مايو

مهرجان الدمى العملاقة فى شوارع لشبونة

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دار كريستي للمزادات تبيع إحدى أهم اللوحات الفنية في التاريخ

GMT 09:02 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الفجيرة يشهد احتفالية اليوم العالمي للتسامح

GMT 08:18 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تستغني عن محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال

GMT 07:55 2013 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

"دوران" يشارك في مسابقة أفضل الأفلام القصيرة في كاليفورنيا

GMT 21:15 2014 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مشاركة فلسطين في "مونديال" القاهرة رسالة بأننا شعب حي

GMT 15:44 2015 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

بدء التصويت في الانتخابات التشريعية في البرتغال

GMT 10:18 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

معرض الكتاب يناقش مستقبل "النشر الإلكتروني" في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates