النجاح وأهله وحراسه

النجاح وأهله وحراسه

النجاح وأهله وحراسه

 صوت الإمارات -

النجاح وأهله وحراسه

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

قصص التاريخ والأمم الغابرة فيها من المواعظ والعبر وحكمة السنين وتذكرة للأيام، ولعل واحدة من تلك القصص ما حدث للنبي نوح حين رآه قومه يبني سفينة ذات ألواح ودسر، فعجبوا منه، ومن صنيع ما يفعل، وعجلوا بالحكم عليه، وعلى سوء تدبيره، فهم لا يرون بحراً ستمضي فيه تلك السفينة، ولا ماء غزيراً بجوارهم، ظل يعمل عليها سنوات طوالاً حتى جاء أمر الله، وجاء وقتها ووقت الحاجة إليها، لأنها المنقذة من الطوفان، هكذا ينظر الناجحون لأعمالهم، وسبرهم للمستقبل، ورؤيتهم البعيدة للأمور، بأن مثل هذه السفينة ليس مهمة اليوم، ولكنها ضرورة في المستقبل، في حين ينظر الفاشلون وقصيرو النظر والعاجزون للسفينة أنها عمل غير نافع، وتعب بنائها سدى، ومضيعة للمال والجهد، الإمارات الناجحة هي التي تصنع السفينة في الرخاء، والنابحون وحدهم لن يجدوا في الشدات ملجأ لهم.. وليضحكوا اليوم كثيراً!
• لأن الأشياء الثمينة بحاجة لحراس، ولأن الأشياء الجميلة بحاجة لحراس، ولأن الأشياء المتعوب عليها بحاجة لحراس، ولأن النجاح بحاجة لحراس، ولأن صورة الأمن والأمان والطمأنينة التي تكبد الرجال هنا في رسمها طوال تلك السنين بحاجة لحراس، ولأن العواصم من سماتها الاستقرار وهيبة الأمكنة، فهي بحاجة لحراس، ولأن الوقت اليوم تغير والحال تبدل، ولا تقدر كثيراً أن تميز بين شخص نابه أزرق يضمر العداوة لك، وآخر يسنّ أسنانه على تفوقك، وآخر يخبئ لك خنجراً في الظلمة ليسرق سعادتك، وبين شخص يلبس قناعاً، مرة يستر الوجه القبيح، ومرة من خلال ابتسامة صفراء لا تميزها، ومرة يبطن غير ما يظهر، ومرة يضحك عليك بمعسول الكلام، وينفخ صدرك بهواء الحروف الكاذبة، لذا كان لا بد من وجود حرّاس حقيقيين للأوطان ومقدراتها ومكتسباتها، قد لا يُرَون، وقد لا يسمع عنهم أحد، وقد تلتقيهم، وترد على تحيتهم، لكنك لا تعرفهم، أحياناً.. نريدهم أن يكونوا ظاهرين ومعروفين، ويشعر بهم الجميع، خاصة وقت الشدائد والأزمات، كل الأوطان بحاجة لمثل هؤلاء الحراس النظيفين، يمكنك أن تساومهم على أشياء صغائر في الدنيا، ولا يقبلون ولا يغضبون، يمكنك أن تغريهم بأشياء من فضائل الدنيا، وربما لا يقبلون، وربما لا يغضبون، لكنك لا تقدر أن تساومهم على إخلاصهم وقلوبهم، فهذه ليست ملكهم، ملك من يحبون، ومن يحبون غير الوطن.
• لا يحزنني في العواصم المتآكلة، والعواصم الأوروبية مثل أن ألتقي بأحد السياسيين العرب المتقاعدين أو الصحفيين الزمارين الذين انتهى وقتهم، وبح صوتهم المداهن أو مثل المستأجَرين المأجورين الذين كانت وظيفتهم التصفيق، وصفق وجوه المواطنين، واليوم جميعهم لفظتهم السلطات المتعاقبة، وقد هرم كل واحد منهم في منفاه، ولا عاد أحد يكاتبه، والجيل الجديد لا يعرفه، ولا يعرف نضاله الذي يبالغ فيه أحياناً، وأصبح محط شفقة من الذين يقدرون الأمور، وعلى بُعد خطوات قليلة من أن يتوسل حراس الشخصيات الخليجية المصطافة، والتي لا تحب أحداً يعكر مزاجها في عطلتها، أن يتوسطوا له ليحظى بالسلام على الشخصية التي عرفها يوماً أو هي عرفته بطريق عابر، يريد فقط لو يحدثه عن ذكريات مرت عليه خلال زياراته لبلدان الخليج، وقد كانت في حياتها البدائية، ويمرر خلال الجلسة تلك كم من فكرة يدعي أنها كانت من بنات أفكاره، ولقيت حينها الدعم والنجاح، لا أشفق إلا على السياسيين والصحفيين الزمارين، والمستأجرين المأجورين أعداء نجاح الآخرين، حرّاس الفشل الذين هرموا مع نقود قليلة، ولا تساوي اليوم شيئاً، إلا من المساء إذا ما حلّ، وكان الواحد منهم تقتات على جلده الوحدة، وتطبق عليه الجدران الباردة، ولا أفق غير الرماد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النجاح وأهله وحراسه النجاح وأهله وحراسه



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates