بكيفي

"بكيفي.."!

"بكيفي.."!

 صوت الإمارات -

بكيفي

ناصر الظاهري

من محدثات الأمور عندنا، وبدعها، و«فناتك» الحياة الغريبة، ظهور عبارة: «بكيفي.. أنا حرّة»، التي تعرف من سنّها أول مرّة، ولا تعرف ورعها، ولكن تعرف عجرفتها المجانية، والتي من دون داعٍ، فالعبارة، ومبتدعتها من محدثات النعمة، وممن لم يقهرن حالهن، بعد أن رأين العز، وغاب عنهن الفقر، وابتدع لها المستمعون والمشاهدون الكرام السلطنة الطربية، والمملكة الوهمية، وتسخرت لها وسائل التواصل الاجتماعي، والكاميرا الناقلة في كل يد، اليوم صارت العبارة على كل لسان، حتى فقدت معناها الأصلي، «بكيفي.. أنا حرة» غدت مستعملة، ومستهلكة في كل لحظة وحين:
* حين لا تجد الفتاة مبرراً لتصرفاتها الرعناء، تصرخ في وجه والديها: «بكيفي.. أنا حرّة»، وطبعاً لا يجوز أن تلفظ تلك العبارة دون تنغيم، وتجويد، ومط الكاف، ووضع السبابة على الصدغ، وثمة براءة غائبة عن العينين.
* تنصحها زميلتها في العمل، والمتدينة حديثاً، أن أرطال المكياج زائدة «ومبشّعة حالها» ولا تتناسب وهذا النهار الجميل، العطر بنسيمه، وهي مزدحمة بهذا الكم من الأطيان والألوان، كالمهرج، فتزورها بتلك النظرة، ثم تردف: «والله أنا بكيفي.. حرّة».

* يمر أحد من المكتحلين، ومخططي اللحية، يغازل بتلك النظارة العاكسة في «المول»، فيريد أن يستفزّ كوكبة من الفتيات، «ويتميلح» لهن، وهو يقلّب هواتفه بين يديه: «هاي عبيّ.. اللي لابسات، وإلا بشوت نجفية»؟ فتنبري واحدة له، وجهها قوي، وتلجمه: «بكيفنا.. نحن حرّات.. خلّك في هالنظارة العاكسة، مال الجمعية، فقدّت هالوجه».

* انتقلت «بكيفي..» من الفتيات إلى الشبان، وصارت دارجة: يدوخ غليون حار، بكيفي، رأسه مشعوط من «الجل» بكيفي، لابس سراريح مطررة، بكيفي، طيّب روح أتعلم لغة أجنبية، لا.. بكيفي، أنزين متى بتصطلب، وتستوي ريّال، بكيفي، يا ولدي خايفين عليك، ومن مرابعة هالهتّلية، ونشّة الضحى العود، بكيفي.

* واحد «مدريدي»، حالق، وقاص قصة شعر «نيمار»، يستغرب زملاؤه من أنصار الملكي منه، ومن قصة غريمهم الـ«برشلوني»، فيقولون له: غيّر.. بدّل، ليش هالانقلاب المفاجئ؟ فيرد: «بكيفي.. أنا في الملعب مدريدي، وفي الحياة برشلوني».

* فتاة ليس لها كلام إلا عن «الجم» والرياضة، و«اسكواتش» و«زومّبا»، وحين تهبط على كافتيريا أو مطعم متطرف، تطلب بطاطا وعصير أفوكادو، وتخبّص في المعجنات، وبعدها تطلب كابتشينو، فتقول لها زميلتها غير الرياضية: هالله.. هالله في حالك، روفّي بعمرك، تراك نسيتِ الرياضة في هالمقهى، فتتذكر بندم، لكن تأخذها العزّة بالإثم، فترد عليها: «بكيفي.. أنا حرّة، تراك مب عازمّتني، كله من فلوسي، وبعدين المدربة قالت لي: اليوم فرّي».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكيفي بكيفي



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates