الشغالات في الإمارات

الشغالات في الإمارات

الشغالات في الإمارات

 صوت الإمارات -

الشغالات في الإمارات

ناصر الظاهري

لو جاء باحث اجتماعي وأراد أن يؤرخ لحركة الشغالات في الإمارات، ومتى تطورت الظاهرة، وكيف بدأت، ومن كان صاحب الفكرة أولًا، فسيدهش لأن لا أحد يعرف على وجه الدقة، كيف بدأنا، ولم نعرف كيف ننتهي مع حكاية الشغالة والبيت الإماراتي، حتى أصبحت الشغالات ربع سكان الإمارات، حيث لا يخلو بيت من واحدة، وذلك أضعف الإيمان، يمكننا أن نقول إن الظاهرة بدأت مع البذخ والاستهلاك النفطي، وميل الناس للكسل، وطلب الوجاهة الاجتماعية أو التمايز الاجتماعي، ففي وقت من الأوقات كان فريق الخدم في البيت الإماراتي بعدد نصف فريق كرة القدم، وحين ظهرت مشكلاتهم على السطح، وبدأت توجع في المجتمع، وبانت تأثيراتهم السلبية، فكرت بعض البيوت في التقنين، وفكرت أكثر في تغيير مصادر جلب الخدم، فعرفنا السيلانيات والهنديات أولا، ثم الفلبينيات والتايلانديات والإندونيسيات ثم الحبشيات والنيباليات، وتعددت الجهات، والمشكلات أعظم.

اليوم وبعد مرور أربعين عاما على هذا التواجد القسري في مجتمعنا، لم نستطع أن ننظم هذه العملية، ونقننها، ونضع لها اللوائح والبنود، ونلزم المتاجرين، والمزايدين على حقوق الإنسان، ونمنع المتلاعبين الذين يشوهون صورة الإمارات مقابل أرباح فردية سخيفة، لأنهم ببساطة لا تهمهم الإمارات، ولا صورتها المتحضرة، فموطنهم حيث ربحهم، نفس هذه الظاهرة خلقت في الطرف الآخر نخاسين، وعبيد سخرة، ومبتزين، ومتاجري باللحوم الآدمية.
لا نريد أن نعدد مشكلات ومخلفات الشغالات الدائمة، وأثرها على النشء واللغة والأخلاق واللامبالاة عند الأسر والاتكالية وخلق أجيال لا يتحركون إلا بشغالاتهم ومع شغالاتهم حتى أصبحت الشغالة هي الأم البديلة، وركيزة أساسية في البيت الإماراتي، بدونها تحتاس ربة المنزل، ويتخربط الأرباب، ويتوه الأولاد، ويبقى البيت الإماراتي يتيماً، مظلماً، وكأن شيئا كبيرا ينقصه، ويعيد له توازنه.

خلال تلك العقود الأربعة لم نستطع أن نؤسس شركة وطنية لجلب وتنظيم العمالة المنزلية، وضبطها بقواعد وشروط إنسانية، وطرق حضارية، تضمن حق الطرف الآخر، وتحترم آدميته، وتمنع استغلاله، وتسهل على المواطنين أمر الجلب، وتمنع التلاعب، وتفرض التدريب والتعليم عليهم في أبسط أمور مهنتهم، وتحفظ صورة الإمارات، وعدم استغلال الأخطاء الفردية، وتحميلها على الدولة، وبالتالي استغلال الأحزاب السياسية هذه المسألة، وعدم فتح باب لمنظمات حقوق الإنسان، ومراقبي الحقوق المدنية لكي يدخلوا عبر ثغرات صغيرة، ليطعنوا فينا، سمعنا بمشاريع وطنية من هذا القبيل، وطالت السنون، ولم نمسك إلا قبض الريح.. شركة وطنية ضرورة أمنية وثقافية ووطنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشغالات في الإمارات الشغالات في الإمارات



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates