الغالب والمغلوب

الغالب والمغلوب

الغالب والمغلوب

 صوت الإمارات -

الغالب والمغلوب

ناصر الظاهري

لعلها من مآسي ثقافة، وطباع إنساننا العربي، أنه لا يحب أن يكون مغلوباً، ولو مرة واحدة، مما يدفعه للمناكفة والمجادلة، وركوب الرأس، حيث تأخذه العزة بالإثم، فلا يتنازل، ولا يعترف بالغلب، حتى وإن كان يعرف في داخله الخطأ الذي عليه، وصواب رأي الآخر، وقلما يعترف بذلك إلا النُبلاء والشرفاء والشجعان، فقد كانت العرب قديماً تقول: لا تظهر الغلبة دوماً على أصدقائك، بل امنحهم ما قد يخفف ما في قلوبهم عليك، أقول هذا، وأنا أحتفي بفوز اللاعب الأسطورة «رونالدو» أو «CR7» بجائزة أفضل لاعب في العالم للمرة الثالثة، وبفارق كبير بينه، وبين اللاعب المعجزة «ميسي»، وإن كان العداء بين اللاعبين في الملاعب مشروعاً، وعلى المدرجات في صفوف المشجعين، فهو خارج المستطيل الأخضر ممقوت، وينافي الأخلاق الرياضية، لكننا نحن العرب «المتفرجين»، والجالسين في المقاهي أمام شاشات التلفاز نبقى نتعارك بين مصطلحي الغالب والمغلوب، بين «رونالدو، وميسي»، فلكل واحد أنصاره، وينتصرون له، ويقارنونه بالآخر دوماً، رغم وجود لاعبين كبار في الأندية المختلفة، ورغم وجود تلك الطيبة التي تميزهما.

لكن مبدأ الغلب على الدوام، وعدم الاعتراف بتلك المساحة التي تسمح للآخر بأن يفوز مرة واحدة على الأقل، تجعلنا متمترسين خلف آرائنا، وأفكارنا، ولأن الشيء بالشيء يذكر، فالروح الرياضية والشفافية التي يتحلى بها الرياضيون في الغرب، لم تمنع «رونالدو» من الفوز، وبنتيجة كبيرة، رغم أنه على خلاف مع «بلاتر» رئيس الاتحاد الدولي «الفيفا»، ومع «بلاتيني» رئيس الاتحاد الأوروبي «الويفا»، لكن للجان التحكيم شجاعة آرائها، وحكمها المهني، بحيث يفوز المستحق، ويصفق له الجميع، وأولهم «بلاتر، وبلاتيني»، معترفين له بالصدارة، دون أن يكون في صدورهم غل له.
وما ينطبق على الرياضة، ينطبق على أمور كثيرة في الحياة، فليست كل الأشياء قابلة لأن تكون على طرفي نقيض، إما غالب أو مغلوب، وبالتالي تحدث تلك الإلغائية، والإقصائية للطرف الآخر، ويحدث أن ننظر إليه من علٍ، ويحدث حتى أن نزدريه، ونتفّه فكره، ونحط من قدره، كل ذلك لكي يظهر هو مغلوباً، ذليلاً، يجرجر أذيال الفشل والخيبة، وأنا الغالب المنتشي، المكلل بالغار، هو على خطأ، وأنا على صواب، هو الكافر، وأنا المؤمن، هو في الدرك الأسفل من النار، وأنا في جنات النعيم، إن غياب تلك المساحات الخضراء بين الناس، وتلك التقاطعات المتسامحة التي يمكن أن نلتقي فيها بالآخر، ونعترف له بحق المكانة، وحق أن ينافس، وشرف أن يفوز! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغالب والمغلوب الغالب والمغلوب



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates