بصراحة كتبها هيكل

بصراحة.. كتبها هيكل

بصراحة.. كتبها هيكل

 صوت الإمارات -

بصراحة كتبها هيكل

ناصر الظاهري

بصراحة.. ذاك عنوان مقال محمد حسنين هيكل، وهكذا عرفه الناس، اختلفوا معه قليلاً، واتفقوا معه كثيراً، ميزته أنه لم يكن يخشى أعداءه، ويفرح بأصدقائه، غير أن الحياة، وتجربته السياسية والصحفية علمته أن لا يفاجأ بانقلاب الحال، وتغير المقال حين تبدل المقام، لعله من القليلين الذين بقوا على ثوابتهم، ولم تغيرهم الأحداث، ولا سطوة الرجال، ولا تبدل المفاهيم، وفي مصر لا يسلم أحد من الهجوم المتأخر، سواء في حياته، وبعد تبدل عزه، أو في مماته، ولا أحد ينجو من الاتهام بالاختلاس، والسطو على المال العام، وعدم براءة الذمة، ما عدا هيكل، وأستاذه جمال عبد الناصر، وهذا يكفيه شرفاً، خاصة حين تتداعى الأسماء السياسية والإعلامية في كل العصور، ولا تبالي هي، ولا يبالي الناس!

بقي هيكل مخلصاً لقراءاته، وكتاباته، ولسيكاره الكوهيبي، وللعب الجولف ورياضته اليومية، وتلك الأرستقراطية البادية على طبيعة بدله، وملابسه التقليدية، ولعاداته في العموم، استفاد من موقعه بجانب عبدالناصر، وتوليه جانباً كبيراً من الأسرار، واستفاد من موقعه على رأس الأهرام، وتأسيس مراكز الدراسات، والتي أهمها «مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية» و«مركز الدراسات الصحفية» و«مركز توثيق تاريخ مصر المعاصر»، فخرج منها بأرشيف ضخم من المعلومات، ظل ينتح منه طوال حياته الصحفية، استأمنه السادات على سر العبور، حينما طلب منه أن يكتب خطابه التاريخي، وبعدها اختلف معه على تسيير نصر أكتوبر في التوجهات الجديدة لمصر، فألقيت عليه التهم، وظلت استجواباته طيلة أشهر الصيف الثلاثة، طلب منه السادات أن يكون مستشارا عنده، فرفض، وخرج من الأهرام، ولم يعد لمنصب عام بعدها، أدخل السجن مثل كثير من الصحفيين والكتّاب والمثقفين في أزمة حكم السادات، وخرج في بداية عصر حسني مبارك، أخلص لمهنة الكتابة، فكتب المقال الصحفي، وكان ينشر في الصحف العربية، والأجنبية مثل: «التايمز» و«الصنداي تايمز»، ويؤلف الكتب بالعربية والإنجليزية، وقد ترجمت إلى لغات العالم، كتب في بداية الخمسينيات كتاباً عن إيران «إيران فوق بركان»، التقى مع الخميني قبل الثورة، ويقال إنه أصبح مستشاره الإعلامي والسياسي، لم يتقبل الكثير آراءه، وتوجهاته السياسية، ولم يستطيعوا أن يبرروا له الكثير من مواقفه السياسية.
بقي.. أن هيكل، هو آخر العمالقة الصحفيين العرب، وواحد من الرجال المحترمين، وإن اختلفت معه، فالرجل النبيل لا يعيبه، قلة الأصدقاء، وكثرة الأعداء، وأشد ما كان يحزنني أن يقول عنه المخالفون له «أنه خرّف»، كان في تمام ذهنيته التي لم تغيرها السنون، له الرحمة والسكينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بصراحة كتبها هيكل بصراحة كتبها هيكل



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates