جدلية التشاؤم والتفاؤل 1

جدلية التشاؤم والتفاؤل (1)

جدلية التشاؤم والتفاؤل (1)

 صوت الإمارات -

جدلية التشاؤم والتفاؤل 1

ناصر الظاهري

نتفاءل، نتشاءم، أم نتشاءل.. هي الأمور تأتي هكذا أحياناً، نفرح بمقدم شخص فنقول: أتى قدم السعد، نمتعض لمقدم شخص، فنقول: جاء كالنذير العُريان أو جاء غراب البين، يكسر الشيء أو يقع، فنقول: انكسر الشر أو طاح الشر، نخشى العيون فنضع خرزة زرقاء أو حدوة حصان، نتشاءم من بعض القطط، نرى البومة أو كما نطلق عليها «أم كنت» فتكون لحظة توقع بحدوث مكروه.

في الزمان غير البعيد.. كان يوضع على صدر الطفل (طبلة) من ذهب أو فضة في داخلها حجاب صغير، مكتوب فيه أرقام وحروف وطلاسم، درءاً عن العين والحسد، وهي عادة عربية قديمة وردت في أشعار المتقدمين: وذوي التمائم من بينك صغار، تظل هذه التميمة أو الطبلة معلقة على صدر الطفل حتى يشب عن الطوق، وربما تبقى معه فتنتقل من الصدر إلى الزند.
كل إنسان يتطير، يتشاءم، يتفاءل، جزء من تركيبته البشرية وطبيعته النفسية، تخضع أحياناً للتربية والثقافة ووعي الفرد والمجتمع، لكنها مع التطور تأخذ أشكالاً متحضرة تتماشى ونغمة العصر السائدة، ففي ألمانيا مثلا لن تجد بصّارة أو ضاربة ودع، لكن ستجد مؤسسات وشركات متخصصة في قراءة الحظ والبخت والتنبؤ ورجم الغيب، تدير أعمالها بالكمبيوترات والآلات الحاسبة والسكرتيرات والحجوزات لمثل هذه المسائل مسبقة، الغريب أن زبائن هذه المؤسسات متباينون، الغني والفقير والباحث عن الحظ.

العرب في الجاهلية كانوا أكثر الناس تطيراً، فإذا أراد أحدهم أن يسافر رمى بسهمين أو استشار الكهان أو رمى حجراً عند العرافين، ليعرف طالع السعد أم طالع النحس، ومما يروى في الأثر: أن للملك النعمان يوم سعد من واتاه فيه كان من الحظوة وأصابه الخير الوفير، ومن صادف يوم نحسه، فلتثكله أمه وتنوح عليه ما دامت حيّة.

وما نحر الذبائح وتقديم القرابين إلا لفك النحس أو طرد الشؤم، حتى إطلاق بعض الأسماء الغربية على الأبناء، هو نوع من الرقي كي لا يموت الطفل الجديد.

كانت العرب تتشاءم من الغراب، فإذا نعب مرتين تشاءموا، وإذا نعب ثلاثاً تفاءلوا، كانوا يسمونه حاتماً لأنه يحتم بالفراق، وكانوا يتطيرون من الظبي الأعصب القرن، أي الملوي، فإذا أراد أحدهم السفر ونوى الترحال، خرج قبل شقوق الضوء، والطير على أوكارها، وفي أعشاشها، فيطيرها من على الشجر، فإن طارت يميناً أخذ يمنة، وإن طارت شمالاً أخذ ميسرة، يقول امرؤ القيس:

وقد اغتدى والطير في وكناتها

بمنجرد قيد الأوابد هيكل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدلية التشاؤم والتفاؤل 1 جدلية التشاؤم والتفاؤل 1



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates