شدّوا الوثاق واضربوا الأعناق

شدّوا الوثاق واضربوا الأعناق!

شدّوا الوثاق واضربوا الأعناق!

 صوت الإمارات -

شدّوا الوثاق واضربوا الأعناق

ناصر الظاهري

اجتهد الكثيرون لمعرفة ما يقصد به المتأسلمون الجدد من تنظيمات الخراب والقتل مثل: القاعدة، وداعش، وأخرى كثيرة غيرها من مختلف الملل والنحل، والتي تتاجر بالدين، وتضم مرتزقة من مختلف أرجاء العالم الإسلامي، بالقتل بجز الرقاب، وضرب الأعناق، لضحية مشدود الوثاق، أعزل، لا يدري إن كان هناك ذنب اقترفه، ومن هم هؤلاء القضاة والجلادون، وماذا يريدون أن يقولوا للعالم من خلال التمثيل السادي بالضحية، هكذا كان حال ضحايا الموت العلني على شاشات التليفزيون، ووسائط التواصل الاجتماعي، والتي تبث بعد البسملة والحولقة، وذكر الله كثيراً، بعدها يظهر النحر للعلن، وتعليق رأس الضحية مرفوعاً باليد لمستوى الكتف، ثم وضعه على صدر الجثة الباردة، كرسالة أخيرة لأهله، وبلده وللعالم.

لقد تأملت في طريقة موت الضحية الأميركي والبريطاني واليابانيين، وقبلهم ضحايا كثر، تمت تصفيتهم بطريقة العذاب البدائية: النصل وعرق الدم الآدمي، والذي مارسته جماعات دينية متطرفة ومتشددة، وتتخذ من الإسلام عباءة سياسية في الخارج، لتشويه السماحة والخير والبركة والكرامة الإنسانية فيه، وهو تمثيل للدور المنوط بها القيام به، والمقبوض أجره مسبقاً، في حين تتخذ هذه الجماعات الدينية «المهرجة» من الإسلام مدخلاً إغوائياً للناس في الداخل، بإعلانها الحرب على الكفار، وإعلاء راية الحق، وقيام دولة الخلافة، وغيرها من الهرطقات المستهلكة تاريخياً، وهو دور تدفع عليه، ومن أجله، فما بالكم إن كان دوراً مدفوعة أجوره سلفاً، وهذا حال المرتزقة في كل وقت ومكان، يقتلون من أجل حفنة دولارات، ويعطون مجانية التلذذ بدم الضحية، وممارسة طقوس الإيذاء، والشهوة الحمراء.

لقد مارست هذه الجماعات التي تقتل باسم الدين نصوصاً مختلفة، ومختلقة من النص المقدس، كالآية: «فاضربوا فوق الأعناق، واضربوا منهم كل بنان»، ومن ما ينسب للرسول الكريم من أحاديث، تواتر عليها الحفاظ والرواة، مثل الحديث: «لقد جئتكم بالذَّبح»، أو الحديث «إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله، إنما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق»، أو الحديث «جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي»، وطوعوها من أجل تبرير الجز والنحر، وتطاير الرؤوس، وليشهدوا عليها أمة من الناس، وليقنعوا بها الجهلاء والدهماء والمبتلين بحمى التدين بالنقل، لا بالعقل، اليوم من يستطيع أن يقنع يابانياً واحداً أن العرب، والمسلمين هم خير أمة أخرجت للناس، في حين يمكن للشيطان أن يرسل أغبى وأكسل تلامذته ليقنع أكثر اليابانيين أن الإسلام، دين سفك دماء، وخال من الرحمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شدّوا الوثاق واضربوا الأعناق شدّوا الوثاق واضربوا الأعناق



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates