كبرنا وصرنا نتذكر

كبرنا.. وصرنا نتذكر

كبرنا.. وصرنا نتذكر

 صوت الإمارات -

كبرنا وصرنا نتذكر

ناصر الظاهري

في غمضة عين، كنا صغاراً، وكبرنا، وأدركنا أننا نسابق الزمن، وأنه ترك بصماته على وجوهنا، وشعرنا، وشواربنا، واختضلت لحانا، ولولا بدع الصبغ الياباني، لكنت رأيت وجه الواحد منا ببياض الشيب، وكأن مهب سهيلي باتت تهبّ عليه. في غمضة عين، صرنا نتذكر طفولتنا، وشبابنا اليافع، وصارت الأشياء الجديدة في وقتها ووقتنا، بعيدة عنا، قريبة من أحلامنا.

كبرنا وتساءلنا: هل صحيح أن الغزالة الشرود، «راعية أبوظبي» أصبحت ذكرى، وأصبحت المساءات العزيزة في مدينة الثمانينات جزءاً من حلم مضى، أصبحنا فقط نتذكر أن هذا المكان كان دافئاً، وأن تلك الزاوية من أبوظبي كان يحتلها أصدقاء جميلون فرقتهم الحياة اليوم، وأن بعض الضجيج كان عافية للمدينة، ولرئتها المجمع الثقافي.
نعترف وأن كنا لا نستطيع أن نتصور بأننا عابرون، هكذا في الزمن المتسارع، وأن المدن باقية، وأن الغزالة الشرود، وجدت نفسها، وحدهم العشاق ما زالوا يحيكون قصصاً، ويسلمونها أجنحة الطيور، علها تحط على نافذتها يوماً ليروها في العمر الجديد.

نعترف ونكتشف أن «مطعم عرفات» زمان، يختلف عما هو الآن، فحكاية العولمة، وحكاية البنك الدولي غيرت الأحوال، حتى مطعم شاهين غيرته السنون!

نعترف ونكتشف أن «الفتى الكذاب» قد شرب من بئرنا هو وأبوه وعائلته ثم بصق فيها! متخذاً من سيرة الحمار الذي شرب مرة من الغدير، وبال فيه، وأن الصراعات الصحفية على الصفحات الثقافية والفنية، وحشرجة العناوين الزائفة، ما كان له لزوم. وأن توجيهات الوزير، ثم بعدها تعليمات الوكيل، ما كان يراد منها دائماً الخير، غير زرع الخوف في قلوب الموظفين الشهريين، ونفخ الذات وتوريمها لكي تكبر على حساب الغير، وأن التهديد بـ«التفنيش والتسفير» ابتدعها أناس غير مواطنين حقيقيين.

كبرنا وصرنا نتذكر أن أول أمسية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، كانت للشاعر الوزير، وأن باقة الورد التي أهديناه، كلفته مائة ألف درهم في أول تبرع يتلقاه الاتحاد، ليسعد يومها القاص خليل قنديل سكرتير الاتحاد، ويطير من الفرح، متمنياً أن لا يقع مثل هذا المبلغ في يديه، لأنه لن يقدر على عده، ولا يعرف في أي مسرب بنكي يمكن أن يودع بأمان، من أجل الاتحاد وأنشطته.

كبرنا وكبرت مدينتنا.. وصرنا أكثر قرباً من «البحر الهادئ» بكاسر الأمواج الجديد.. وأكثر بعداً عن سنوات الثمانين التي هربت هكذا بسرعة منا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبرنا وصرنا نتذكر كبرنا وصرنا نتذكر



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates