لقد هَرِمّنا إعلامياً

لقد هَرِمّنا إعلامياً!

لقد هَرِمّنا إعلامياً!

 صوت الإمارات -

لقد هَرِمّنا إعلامياً

ناصر الظاهري

كانت نشرة الأخبار المصورة قديماً تعرض قبل بداية عرض الفيلم في السينما، وتظل فترة طويلة حتى تتغير، حينما لم تكن هناك تليفزيونات ولا قنوات بث، وعادة ما تكون هذه الأخبار تغطي الحرب العالمية الثانية، وأخبار التحالفات، والحرب الباردة، والأزمات، وحرب فيتنام، والعدوان الثلاثي، والحروب العربية الإسرائيلية، وغيرها من جرائم البشر في حق الإنسان، وحق حضارته على الأرض، وكان يقوم بهذا العمل الإعلامي الإخباري التسجيلي مراسلون في الميدان، يعرقون، ويقدمون دماءهم، أو يقتلون، ثم جاء وقت حينما بدأت الآلة الإعلامية تكبر، وتدخل بيوت الناس دون استئذان، وأصبحت تنقل هذه المعارك ملونة، ومباشرة لغرفهم، بحيث يتفرجون أحياناً على تفجير مساكن أهلهم، ويشاهدون ماذا سيحل بعاصمتهم من دمار، واليوم وحينما تعملقت وسائل الإعلام أصبحت ضرورة وإدماناً، وتسيدت المواقف وأصبحت ذات تأثير حتى على أصحاب القرار وصنّاعه والجماهير، بل في الآونة الأخيرة ظهرت تقود الناس لتصحيح مسارات في نظام دولهم وهيكلياتها، بل وتغير تاريخها. حديثي منصب على وسائل الإعلام الغربية تلك التي تملك صناعة الإعلام، وتخطط في التغيير، وتتبنى المواقف، وتخلق الحدث وتشارك في صنع التاريخ، لا عن الإعلام العربي لأنه إعلام بني على خطأ تاريخي في استيعاب المفهوم، فكل تجاربه الإعلامية الرسمية بدأت بكونها سلطوية وتديرها سلطات إما جاءت على دبابة انقلاب أو على خطوات «مارش» عسكري، وبالتالي كل الجهود والمصروفات والتجارب الهزيلة ذهبت هباء، لأن الأساس كان خطأ، والسنوات لم تزدها حكمة وإبداعاً بل راكمت سنوات عديدة من الفشل، ولأنها تعلمت منذ البداية أن تنحاز للقادم، الشخص، الفرد، المتحول، وتساند خطبه الإصلاحية، وثورته الكلامية، ولا تنحاز للوطن الثابت، والقانون والعدل والناس والحضارة، رأينا الإعلام العربي يهزم النظام قبل أن ينهزم، ويجعل منه مادة للسخرية بغباء ما يطرح في هذا الزمن المكشوف والمرئي والشفاف، رأينا الإعلام العربي الرسمي في بعض دولنا أول الخائفين من زلزال لم يقدروا حجمه وتداعياته، وأول الجاهلين بما ستسير وتصير عليها الأمور، وأول الهاربين من الساحة وتركها مستباحة للآخرين، لكي يحتلوها بعلم وعمل إعلامي جديد، وفي دول أخرى كانت تدفع على إعلام الآخرين أكثر مما تدفع على إعلامها وتطوره، والنتيجة من يجهّل إعلامه ويهمله، ويجعله متخلفاً لن يجده إلا وهو يسابق الهزيمة، وفي دول أخرى كان الإعلام الرسمي جزءاً من وزارة الداخلية، فلما سقطت وزارة الداخلية، سقط الإعلام، وترك الوطن يبكي سنين الهدر والضياع وأسوار الحديد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقد هَرِمّنا إعلامياً لقد هَرِمّنا إعلامياً



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates