لولا الحلم والأمل

لولا الحلم.. والأمل

لولا الحلم.. والأمل

 صوت الإمارات -

لولا الحلم والأمل

ناصر الظاهري

التفاؤل صفة، خاصة عند المرحين، ومحبي الحياة، والعشاق، وأصحاب المهن الإبداعية الراقية، وحدهم ذوو الوجوه المدخنة يعكرون سماءنا، ويسودونها في وجوهنا، ولا تسمع منهم إلى لعن الحظ، وسب الدنيا، وذلك التأفف كنار تخرج من صدر تنين خرافي، آخرون كثيرون لكي نضفي عليهم صبغة الثقافة، وحكمة التحليل السياسي، وتلك الفهامة، يتحفوننا بتلك النظرة المتشائمة للأمور، وذلك الظلام القادم من آخر النفق، كثيرون من رواد المقاهي من بقايا الموظفين العموميين، والمتقاعدين لا يبشرون بخير في نظرتهم المودعة، وفي الخراب القادم للمنطقة، أما محبو النكد، فلا يستبشرون بغد اقتصادي مزهر، ولا بحل لمشكلة الشرق الأوسط، ولو حاولت أن تخرجهم إلى منطقة المرح، وركزت على سؤال يخص هيفاء وهبي، ومستقبل الفن، سيتنهدون، ويجرّون الآه، تحسفاً على فن زمان، وأهل المغنى زمان، لكن الحقيقة أن الطرفين تخيم عليهم النهايات المتفائلة أو النهايات المتشائمة، فيحكمون على الأمور بخواتيمها، لا على الأمور ومجرياتها.. فهل الأمور كما يراها الرومانسيون والمتفائلون، والذين يميلون لأن يضفوا ألواناً مزهرة على الحياة؟ أم أن المتشائمين بواقعيتهم المُرّة أقرب إلى الحقيقة، وأبعد عن الأحلام الطائرة في الغمام، ثمة طبقة وسطى بين المتشائمين والمتفائلين، كما سماهم الروائي الفلسطيني أميل حبيبي «المتشائلين» يمسكون العصا من الوسط، وهؤلاء مملون، وموقفهم أقرب لذلك الجواب الصبياني الساذج لسؤال المُدرسة البلهاء، «من تحبين يا سارة أكثر أمك أم أباك؟ فترد الطالبة المرتبكة: أحب بابا وماما»!
المتابع لكثير من المحللين والمثقفين المتبجحين، والسياسيين المتقاعدين، والأكاديميين المتشنجين، والذين يرغون ويزبدون أمام ميكروفونات التلفزيونات وعدساتها، يجد نبرة حزن مخفية تكاد تخرج مع بحة الصوت، ونظرة تشاؤم لا تخطئها العين في ذلك الانكسار لرقبة المحلل، وذاك الضيق البادي على وجه المثقف، والكلمات الودائعية للسياسي المتقاعد، ونظرات التيه والشرود على وجه الأكاديمي، وأتساءل من أين جاءت انطباعاتهم تلك، هل هي عن دراية، وقراءة متمعنة؟ أم هي نفوسنا المتعبة والإسقاطات التي نرميها من خلالها على الأشياء؟ وفي المقابل هناك القليل من يطرب لمقدم يوم جديد، ويراه سيكون سعيداً، وحين تفرزهم تجدهم: إما فنانة خفيفة عقل، ولا حظ لها من التعليم، ولا تفقه في الاقتصاد إلا سلة العملات، وإما شاب صغير متزين مثل المراهقين الأميركيين، ويعشق «من بدري»، وإما جيل متشابه يحادثك، وأصابعه على أزرار صديقه الوحيد «موبايله»، وإما من ذوي الحلول التوفيقية مثل: «والله أتمنى الخير لكل الشعوب..»، «ربنا يوفق الجميع..»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لولا الحلم والأمل لولا الحلم والأمل



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates