نتشابه ولو اختلفنا

نتشابه.. ولو اختلفنا

نتشابه.. ولو اختلفنا

 صوت الإمارات -

نتشابه ولو اختلفنا

ناصر الظاهري

مرة.. ضمتني طاولة مقهى، مع ألماني، وفتاة من لكسمبورغ، وأخرى عربية، وفرنسي، وطرحنا موضوع تواصل الأجيال في بلدانهم، وتعجبت كيف أن اللكسمبورغية كانت معتدة بأبيها السبعيني، والذي ما زال يحيا الحياة، كما ينبغي لشاب لن يفارقها، وأنه يعتذر لأبنائه الآن، لأنه لم يقض معظم وقته معهم، بسبب الشغل، ومتطلبات الحياة، لكنه اليوم وفي وقته التقاعدي، كل وقته مسخر للأحفاد، لكي يعوض ما فاته، وما فوّته على أبنائه، غير أن هناك هوة واسعة بينه، وبين أحفاده، لم يستطع هو بعلمه، وتجربته الحياتية أن يملأها، ويقرّب المسافة للوصول للأحفاد، ولم يحاول الجيل الجديد أن يبني جسراً مع ماضي أبيه وجده، وحتى لو جمعتهم طاولة طعام واحدة، يكون إيقاع الزمن مختلفاً بين الجيل القديم الذي يحب الأكل ببطء، ويمارس المضغ، ويتناول وجبات البيت، ويثرثر عن أشياء، وتجارب من الحياة، وبين الإيقاع السريع للجيل الجديد الذي يمكن أن يتناول طعامه واقفاً أو وهو ملتهٍ بهاتفه النقّال، ويفضل لو تنتهي هذه المائدة العائلية المملة بسرعة.

الألماني تمنى لو أن أبناءه يستطيعون أن يتربوا كما تربى هو، ولو بقيت العائلة الألمانية كما هي، وقال: إننا نفتقد الأدب في حياة جيلنا الجديد، وعدم الاهتمام بالقيم، وتحمل المسؤولية.
أكدت على كلام الألماني الذي كان يتكلم، وكأن كلامه عن عائلة عربية أو تركية مسلمة، لا عائلة ألمانية لا دينية، وقلت: إن العالم متشابه كبرت المدن أو صغرت، فالهموم الإنسانية متطابقة، فقط التعبير عنها مرده للثقافات، وتأثير الجغرافيا والمناخ، وضربت مثلاً لهم: أن جيلنا كان يخاف من المعلم، ويحترم مقامه، ويطأطئ الطالب رأسه حينما يلتقي معلمه في الطريق، اليوم لا المعلم حافظ على هيبته ورفع شأنه، ولا الطالب أعطاه جلال مقامه، وزمان لم تكن تسمع في الشارع الكلام المعيب، والسباب والشتائم، اليوم تدنت الحياة حتى أصبح العنف اللفظي أمراً عادياً لا يستنكره أحد.

الفرنسي تساءل هل من الضرورة أن أفهم في الأجهزة الإلكترونية مثلما يفهم الجيل الجديد؟ ويكون ذلك كافياً للتواصل معهم، أم أن الأمر أكثر تعقيداً بهروب الجيل الجديد للأمام، من أجل التمايز الذي يريدون أن ينفردوا به، وتراجع الجيل القديم خطوتين للخلف، حفاظاً على الأصالة التي يعتقدون بها.

الفتاة العربية كانت تعتقد أنه كلما جاء جيل جديد، اكتسبت المرأة مزيداً من الحرية، وفك القيود الذكورية، وهذا ربما يقلص الفجوة بين أجيال النساء، ومرات يزيدها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتشابه ولو اختلفنا نتشابه ولو اختلفنا



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates