نهايات بلا كبرياء

نهايات بلا كبرياء

نهايات بلا كبرياء

 صوت الإمارات -

نهايات بلا كبرياء

ناصر الظاهري

هناك أشخاص وشركات مهنتهم الصبر، ولا تتعب من انتظار الربح مهما طال الوقت أو تأخر الزبون، مثل الشركات المتخصصة في تجميع الطائرات المنتهية خدمتها، وإحالتها إلى «السكراب» أو «تكندميها» ولا أدري إن كان ما يسري على السفن يمكن أن يسري على الطائرات، ففي حالة تقاعد أي سفينة يستعمل مصطلح «تكهين»، حيث تودع بوداع أشبه ما يكون بالجنائزي، على العكس حين تدشينها للخدمة بتلك الاحتفائية التي أشبه بالعرس، حيث يكسر على مقدمتها الأشربة الغالية، في الوداع يحضر كل العاملين الذين تعاقبوا عليها بملابسهم الرسمية ونياشينهم، ويلقون هم وعائلاتهم عليها نظرة الوداع وسط احتفالية رائعة، وكأنهم يودعون عزيزاً ارتبط بهم، وكان مصدر رزقهم، قبل أن تستقر تلك المدينة الصغيرة التي عرفت بحار العالم كمطعم عائم أو تفكك أجزاؤها كمُسنة هرمة تبرعت بأعضائها للمستفيدين مما بقي منها صالحاً، أو يُصبّ حديدها ويُصهر، ويُدَورّ، أو تحترم وتبقى شاهدة على العصر من خلال نافذة متحف بحري في مدينة بعيدة عن العاصمة قليلاً.

لا أعتقد أن الطائرات تعامل بنفس معاملة السفن، فمصير الطائرات عادة محصور: إما تذهب لتلك الشركة التي لا نعرف صاحبها ولا كفيله، ولا مكان إقامته، ولا كيف اهتدى لجني أرباحه من هذه الشركة التي تسترزق «في السنة حسنة»، ومسجلة في جزر الموز، تهرباً من الضرائب، لتكون مستعدة حين الطلب، لحمل إغاثة عاجلة لمنكوبي الزلازل، أو حمل حجاج في ذروة الموسم، أو مكافحة الجراد، والأوبئة الزراعية في ناميبيا، أو يستغل عفافها وطهرها الوظيفي في آخر عمرها لتعمل كمهربة عجوز للمخدرات بين أرخبيل جزر، ودول «كارتيل» الممنوعات أو تتولى تشغيلها بلدان يدقها الفقر والفساد، حيث لا تأمين ولا شروط سلامة، ولا دخل لـ «اياتا» فيها، فالناقص عندهم أخو الزائد، ويمكن أن تشتغل بالكاز، إن اضطرتها الظروف، أو يمكن أن يحرث عليها إن سقطت في حقل موحل في أدغال أفريقيا أو الغابات الماطرة في أميركا اللاتينية، يمكن لتلك الطائرات «السكراب» أن تظل تطير بناقصي الأعمار في رحلات داخلية، وعادة ما تلقي الصحافة باللوم على نهايتها الكارثية لعطل فني، وضياع الصندوق الأسود، مع العلم أنه لم يبق فيها شيء فني ليعطل، وأصلاً هي مصنوعة قبل الصندوق الأسود، أو يمكن أن تجد رجالاً طامحين للثراء السريع، فيشغلونها على خط كراتشي- سانت باولو، بحيث لا يعرف ماذا تحمل في ذهابها ومجيئها، ما أبشع بعض النهايات التي بلا كبرياء!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهايات بلا كبرياء نهايات بلا كبرياء



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates