ولو عضينا عليها بالنواجذ

ولو عضينا عليها بالنواجذ

ولو عضينا عليها بالنواجذ

 صوت الإمارات -

ولو عضينا عليها بالنواجذ

ناصر الظاهري

ثمة أمور في المجتمع كانت، وليتها تبقى، بل يجب أن تبقى، لأنها من ثوابت المكان وناسه، ولم يفرط فيها من سبقنا، كما تساهلنا نحن فيها اليوم، من هذه الأمور، وأهمها: الأدب، والاحترام، وما يندرج تحتهما من تصرفات وأخلاقيات، لقد كانت جزءاً من تربية الأبناء، وحرص الآباء، وفي الوطر القديم، والزمن الجميل، كنت تجد الكثير يحضك عليها، والكثير ينهرك إن ابتعدت عنها، فالجار مثل الوالد قديماً في مجتمعنا، والمعلم أو المطوع بمثابة المؤدب، وله مطلق الحرية أن يكون بديل الأب، فكلمة «لا تسلم منه إلا العين»، تفويض أبوي للمدرس إن قل ابنه الأدب أو الاحترام، فلزاماً عليه تقويمه، لم نكن نستطيع أن نرفع أعيننا في عين المعلم، وإن تصادفنا معه في شارع أو سكة، كنّا نطأطئ الرأس، ونمشي بحذر، ونكاد نعتذر منه، لأننا ربما ضيّقنا عليه في ذلك الممر، وكأننا من شعوب شرق آسيا في تأدبهم مع الكبار، اليوم لا المعلم فرض هيبته، ولا الأهالي أعانوه ليثبت حضوره القوي، ولا الطلاب مثل العهد القديم، ذهب الأدب والحياء وقل الاحترام، واختل توازن العلاقة الأزلية بين المؤدب والمربي وطالب العلم وناشد المعرفة.
ولعل تلك العلاقة تختصر ما طرأ على المجتمعات العربية، ونحن منها، من اختلال في منظومة الأخلاق، وعلى رأسها الاحترام المتبادل بين الناس، في البيت والعمل والمدرسة والسوق والشارع، ويمكن أن نسوق أمثلة من كل مكان، تظهر مدى ما وصلنا إليه من ابتذال، إن لم يكن انحطاطاً، اليوم تسمع المرأة تلعلع في الشارع، وترفع صوتها ليس للضرورة وحدها، ولكن لتلفت انتباهاً أو تتعدى على أحد، أو تتلاسن مع امرأة على شيء يمكن تجنبه، وليسمع من يريد أن يتفرج، لقد ولى برقع الحياء، في المكان العام يمكن أن تسمع الكلمات النابية والبذيئة والساقطة، ولا أحد يهتم، في وقت ليس بالبعيد، كنت تجد رجالاً يتلقفون الرجل الذميم، ويحرجونه، ثم يخرجونه، اليوم قليل الأدب يمكن أن يغلب المحترم بالصوت العالي، ويمكن للوضيع أن يحرج الشريف، ويمكن أن تسمع أو ترى معاملة بعض الأبناء لوالديهم، أو مسبة من طالب أو تقريعاً من ولي الأمر لمعلم، وأمام الطالب، ومرات تكفي صرخات التمايز، والغطرسة الاجتماعية، والتعالي بالنعمة الجديدة لتكون فعلاً من قلة الأدب والاحترام، كان من المعيب أن يدخل شخص، ولا يثب الجميع له، من المعيب أن لا تلقي السلام، وعيب كبير أن يعرف الآخرون ما يجري في نطاق حوش البيت!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولو عضينا عليها بالنواجذ ولو عضينا عليها بالنواجذ



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates