الفشل اللغوي عند الطفل العربي

الفشل اللغوي عند الطفل العربي!

الفشل اللغوي عند الطفل العربي!

 صوت الإمارات -

الفشل اللغوي عند الطفل العربي

عائشة سلطان

بحسب الدراسات العلمية حول مهارات اللغة عند الطفل ثبت أن الطفل الغربي يدخل المدرسة في عمر الخامسة لأول مرة في حياته ولديه حصيلة لغوية تقدر بـ 60 ألف كلمة، بينما يمتلك الطفل في معظم بلدان الوطن العربي حصيلة لا تزيد على 15 ألف كلمة، وذلك بحسب معلومات أدلت بها متحدثة متخصصة في اللغويات استمعت إلى مقابلة معها وفاتني معرفة اسمها، لكنني أنصت لحديثها بشكل جيد فخرجت بالنتائج التالية :

الطفل العربي يحضر إلى المدرسة وهناك ازدواجية لغوية حادة بين اللهجة العامية التي اكتسبها في البيت واللغة العربية الفصحى التي يسمعها لأول مرة من معلماته، فهناك فارق في بنية الكلمات ونطقها بين العامية والفصحي، هذا الأمر يسبب للطفل إرباكاً نفسياً وثقافياً كبيراً وهذا ربما يتسبب أو هو المتسبب الأكبر في انحسار مهارة وحب القراءة لدى معظم هذا الجيل !
هناك أسباب مختلفة ومتداخلة قادت الأطفال سابقاً والذين ينتمون لأجيال الخمسينيات والستينيات للتفوق الدراسي أولا ولمهارات اللغة والتناغم مع اللغة العربية والاتجاه الفطري نحو القراءة هو تعلمهم باكراً للقرآن الكريم وحفظهم لآياته في عمر مبكر، العمر الذي يكون فيه الطفل مستعداً لاستيعاب اللغة واكتساب مهاراتها وهو العمر الذي يتراوح فيه الطفل بين 3-6 سنوات، في هذا العمر كان معظم الأطفال ينهلون أول معارفهم ولغتهم وحبهم للقراءة والحفظ وتأسيس تلك العلاقة الحميمة مع جماليات العربية وقواعدها، كانوا يذهبون بشكل جماعي إلى الكتّاب أو كما نسميه عندنا في الإمارات « المطوع « أو مدرسة القرآن التقليدية !

هذه المدرسة التي تعلمت فيها أجيال لا تحصى من أبناء العرب المسلمين تحديداً هي التي بنت جسور علاقة قوية بين هؤلاء ولغتهم وبينهم وبين مهاراتهم، ولطالما سئل كتاب وأدباء كبار في مصر وسوريا والخليج والمغرب عن سر استقامة لسانهم وتفقههم في اللغة ونبوغهم في الأدب، فأحالوا الأمر إلى تعلمهم للقرآن مبكراً وإلى حفظهم للقرآن، طه حسين كان من انبغ العرب في اللغة وعباس العقاد وغيرهم، علينا أن لا ننسى أن القرآن هو لسان العرب ومدرستهم الأولى .

أول ما أمروا بإلغائه حين احتلوا الوطن العربي هي هذه الكتاتيب، ففي سوريا والمغرب وفلسطين وأغلب بلاد الغرب تم القضاء على مدارس القرآن باعتبارها شكلا متخلفاً للتعليم، وقد نجح الفرنسيون والإنجليز في القضاء على قيمة عظمى ليست دينية فقط ولكنها علمية وعقلية وثقافية كانت تمد الطفل بحصيلة تؤشر على ذكاء في التعامل مع اللغة وقواعدها ومع الحياة ومهاراتها !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفشل اللغوي عند الطفل العربي الفشل اللغوي عند الطفل العربي



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates