داعش دولة الدم

داعش.. دولة الدم !

داعش.. دولة الدم !

 صوت الإمارات -

داعش دولة الدم

عائشة سلطان

جمعة البارحة كانت دامية بكل المقاييس، سجل الإرهاب نقطة سوداء كبيرة على جبين العالم، رش الدم شرقا وغربا، لقد اختار الجمعة تحديدا مسترشدا بالغزوات النبوية كما ادعى أحد قادته، كي يعطي جرائمه صفة شرعية ستنطلي حتما على أتباعه ومريديه والسائرين في ركابه، ولكي يحبك اللعبة أكثر فلقد ضرب في الكويت مسجدا للشيعة وفي ليون الفرنسية مصنعا للغاز، وفي تونس فندقا في مدينة سوسة، والنتيجة قتلى وعشرات الجرحى ودم كثير وفوضى ورعب وأخبار كثيرة ومزيد من الكراهية والهجوم ضد الإسلام والمسلمين الذين يدفعون الفاتورة الثقيلة قبل غيرهم وأكثر من غيرهم، داعش يا تنظيم الذئاب المنفردة في برية الجهل والإجرام ماذا تريدون؟

بين فترة وأخرى يخرج علينا التنظيم بمقاطع إعدامات وتصفيات مرعبة لا تخطر إلا على بال الشيطان، وبين جمعة وجمعة ينفجر مسجد ويسقط ضريح وتذبح مجموعة من الرجال في أرياف سوريا أو مدن العراق وليبيا ووو، ثم ماذا؟ يقول أحد أتباعهم أو ممن يدافعون عنهم على شبكات التواصل ذلك كله، لقذف الرعب والخوف في قلوب أعداء الله، من أجل تمهيد الأرض لأجل إقامة دولة الخلافة !! دولة الخلافة ستقام على أرض تنز بالدم والدموع إذن هذه هي بشارتهم، ونحن في كل الوطن العربي نترك لهم العنان ليتسلحوا أكثر وليقيموا ندواتهم ويبثوا سمومهم وأفكارهم المتطرفة في قلوب وأدمغة الشباب الصغار، ثم نتساءل كيف يمكن الخلاص من الفكر المتطرف؟ يمكن الخلاص منه بعدم السماح بتداول السلوكيات المتطرفة والسلوكيات العنصرية وتجريم كل سلوك يوحي بفكر طائفي عنصري أو مذهبي تجاه الآخرين قولا أو فعلا. العالم أصبح يتحرك على سطح ساخن جدا في طرفه فتيل مغموس في زيت الكراهية والتطرف مع مجنون يتسكع في المكان نفسه يعبث بأعواد كبريت يقذفها يمينا وشمالا، لا يدري أحد متى ستحين لحظة الانفجار الكبرى، القنوات الفضائية ملغمة، الفيسبوك مليء بالحمقى المملوئين بلوثات التاريخ والمطالبين بالثأر والانتقام لقتلى ماتوا منذ مئات السنين، تويتر يفور بالشتامين واللاعنين والمكفرين والمهاجمين لأتفه الأسباب، والدول الصناعية الكبرى تجتمع كل مدة في مكان محروسين بجيوش من العسكر ومحاطين بآلاف المعارضين من الشباب العاطلين الجائعين الرافضين، وبدل أن يبحثوا عن توفير فرص عمل لهؤلاء البائسين أصحاب الأجساد النحيلة والثياب المهترئة، يجلسون ليستعرضوا كم باعوا من السلاح ولمن باعوا؟ وكم أعطوا لداعش وكم دفعوا للنصرة والجماعات المتحاربة في افريقيا وبلاد الشام وعصابات المخدرات !!داعش واحد من تنظيمات القتل، مافيا جريمة مقننة، تقتل تحت تأثير المخدرات والخطب والدعوات المفبركة والأسلحة الغربية والأموال المدنسة، لا علاقة لداعش بالدين ولا الاسلام، وكما ظهر في ليون وتونس والكويت سيظهر في أمكنة أخرى وسيطال مناطق لا تخطر على البال فقط اذا تراخت قبضة الحذر والحراسة، داعش يتسلل من ثغرات في جدران الأمن وجدران الوعي فلنحذر جميعاً !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش دولة الدم داعش دولة الدم



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates