زبائن مدى الحياة

زبائن مدى الحياة

زبائن مدى الحياة

 صوت الإمارات -

زبائن مدى الحياة

عائشة سلطان

كما غيره من وسائل الثقافة التي أصبحت توصف بالتقليدية أو الكلاسيكية، يعاني الكتاب من الكثير، فأولا أصبح حتى لعشاقه عبئا كما أصبح سؤالا يبحث عن حل في ظل منافسة قوية بل شرسة من قبل الوسائل الأخرى الأكثر توافرا ومتعة والأقل كلفة وهذا هو الأهم، فأمام شاشات الحواسيب اللوحية، العصرية ،السهل الحمل والنقل والاستخدام، أصبح الكتاب مثيرا للعديد من الأسئلة : من هم الذين لا زالوا يبحثون عن الكتاب؟ من هم الذين يخرجون من بيوتهم خصيصا ليذهبوا للمكتبة بحثا عن كتاب جديد؟ من هو ذلك الشاب أو الفتاة المراهقة التي تدخر من مصروفها كما كان جيلنا يفعل لتذهب أو ليذهب إلى المكتبة البعيدة جدا وربما الوحيدة في الشارع التي تعرض كتب نجيب محفوظ وروائع الأدب العالمي المترجم؟ وإذا كنا جميعا نستطيع الحصول على آخر إصدارات الكتب بسهولة تامة وبشكل مجاني وبضغطة زر فلماذا كل تلك المعاناة إذن؟؟

الذين يحبون الكتاب سيظلون يحبونه، والذين يقرؤون الكتاب ستظل علاقتهم به قائمة متأسسة على تاريخ من الاستفادة والمعرفة والحكايات والعوالم الكبيرة التي فتحها الكتاب أمامهم، ربما ستختلف بعض التفاصيل، وستقل عدد ساعات القراءة ولن يتكلف الشخص ذلك العناء ليحصل على آخر إصدارات الكتب كما كان من سبقونا، فكل شيء بات متوافرا وفي مرمى النظر، لكن الكتاب سيظل ورقيا أو إلكترونيا، الذين يقولون بانقراض الكتاب سينتظرون طويلا حتى تتحقق نبوءتهم، هذه أمنية ربما وربما مقارنة وقياسا على وسائل الإعلام والثقافة الأخرى!

حين بزغ نجم التلفزيون قويا أول ظهوره قيل الكثير عن قرب اختفاء الإذاعة وحين ظهرت الصحف قيل بأنها ستقضي على الكتب وحين ظهر الإنترنت صرخ العالم بأن هذه الشبكة ستبتلع كل ما كان شائعا ومستقرا قبلها، فلن يقرأ الناس الكتب ولن يذهبوا للسينما ولن يقرؤوا أي صحيفة، وفي الحقيقة فالأمر ليس رومانسيا أو عاطفيا فقط ولكنها امبراطوريات مالية قائمة على تشابك مصالح كثيرة وهذا يجعل هذه المؤسسات تبتكر دائما من الحلول ما يجعلها تتجاوز أي مهددات تلوح في الأفق فإن لم تقض عليها فإنها تتصالح معها وتستفيد من إمكاناتها وتطوعها كي تستمر كما فعلت الصحف حين تحولت لمواقع إلكترونية على الشبكة ولا زالت تتطور كي لا تفقد بريقها ومصالحها ما يعني أن التهديدات قائمة لكن التفكير الإيجابي يذهب باتجاه البحث عن حلول ومخارج وليس عن اقرب مقعد للبكاء عليه والاستسلام! الكتاب أيضاً بحاجة لمشاريع قوية وغنية ليستطيع الكتاب أن يقاوم ويبقى، وأن يتحول لصناعة حقيقية لها كل إمكانات الصناعة والترويج والتسويق ليكون هناك زبائن مدى الحياة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زبائن مدى الحياة زبائن مدى الحياة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates