صناع الخراب من أنتم

صناع الخراب.. من أنتم؟

صناع الخراب.. من أنتم؟

 صوت الإمارات -

صناع الخراب من أنتم

عائشة سلطان

هكذا تبدأ الحكاية، أحدهم يشعل عود ثقاب هنا والآخر عود ثقاب هناك، يعزفون على ذات الوتر ويغنون نفس اللحن النشاز، وسرعان ما يمتلئ المكان بالحرائق، فتتحقق أمنية الشياطين، حفاري القبور وصناع الخراب، هكذا بدأت الكارثة في العراق ومصر وسوريا وليبيا واليمن... واليوم تتضافر المعاول لتصنع كارثة قريبة أخرى والحبل على الجرار، لن يهدأوا ولن يكفوا حتى يتحول هذا الوطن الى خرائب تتصاعد من كل جهاته أعمدة الدخان وتفوح منه رائحة الموت، من يريد ذلك؟ من يخطط له؟ من المستفيد ومن الذي ينتظر النهاية ليجني الفائدة من كل ما يجري؟ ذلك ما لا يتحدث عنه أحد، أو أنهم حين يتحدثون يدورون في دوائر مفرغة لا توصل الى نتيجة أو حقيقة، وعليه تبقى الأساطير المتوحشة والوهمية تعيث دمارا في بلداننا وتلغ أكثر وأكثر في دمائنا من أقصى ميناء في ليبيا إلى أقصى قرية في اليمن !

وكما يقول المثل «أوقد شمعة فذلك أفضل من أن تلعن الظلام» نحاول أن نفعل، لكن المسائل تزداد سوءا بتراكم الأخطاء وردات الفعل وتكاثر المتقاعسين والمتآمرين، ولأن الأرض العربية مزروعة منذ قرون مضت ببذور الفتن والقمع والظلم والإرهاب والجهل فإن أصعب ما واجهه المواطن العربي في كل تاريخه إن خُير في لحظة مصيرية حاسمة بين الرضا بالظلم أو المضي قدما مع مشروع الفوضى والدمار ولأن هذا المواطن تعب من الظلم والقمع وامتهان الكرامات والسجون والجوع و.... فقد رجح نظرية الفوضى وصدق أن الفوضى يمكنها أن تكون خلاقة ومن المحتمل أن ينتج عنها ديمقراطية وكرامة وحقوق ومساواة ووووو فكان أسوأ الخيارات واكثر الرهانات دموية في تاريخنا !
ماذا نتج الآن؟ أين هي الديمقراطية التي قالت أميركا إنها جاءت لتقدمها للشعب العراقي في غضون اشهر من إسقاط النظام؟ أين هي الحرية التي قيل إنها ستصل كاملة غير منقوصة لكل ليبي ولكل سوري ولكل يمني؟ أما الطغاة الذين كانوا السبب الظاهر لهذا الخراب فبعضهم قتل وبعضهم سحل وبعضهم خلع وبعضهم أصبح لاجئا ومطاردا، هذا أمر جيد لكن ماذا بعد؟ الذي جاء بعدهم ليس أفضل حالاً، الأسوأ والأبشع إنسانيا أن الناس البسطاء والمثقفين كذلك وقعوا في فخ المقاربة أو المقارنة غير الموضوعية فأصبحوا يرددون ليت أيام القذافي تعود ويا ليت صدام لم يعدم حتى بدأ بعضهم يقول (نار بشار ولا جنة داعش)؟ تخيلوا هذا التشوه الأخلاقي والنفسي الذي وصلنا اليه كلما تأملنا مدن الخراب التي صارت تتمدد يوما بعد يوم على الخريطة العربية مع تمدد داعش وغيرها من مخالب القطط المختبئة في الظلام !!

اللهم ابعد السوء عن أرض الحرمين واحفظنا من دناءة مخططات الساعين للخراب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناع الخراب من أنتم صناع الخراب من أنتم



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates