كيف نبدو في «السوشال ميديا»

كيف نبدو في «السوشال ميديا»؟

كيف نبدو في «السوشال ميديا»؟

 صوت الإمارات -

كيف نبدو في «السوشال ميديا»

عائشة سلطان

طرحتُ عبر حسابي على (الفيسبوك) سؤالًا لأصدقائي كنوع من العصف الذهني حول ظاهرة سلوكية تتعلق بالطريقة التي نقدم بها أنفسنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فمن الملاحظ أن نسبة كبيرة من المسجلين في هذه المواقع يعرضون أنفسهم عادة كحكماء، رومانسيين، وطنيين ولطيفين جدا، يمتلكون منازل جميلة مكللة بالورد ومزدانة بالوسائد وبالكراسي الملونة، يبدو أطفالهم كالملائكة أو كأنهم يتناسلون من لوحات رسامي عصر النهضة، معظمهم مثقفون ويقرضون الشعر ويتداولون المواعظ وأقوال الفلاسفة وآيات القرآن ومقاطع من الإنجيل ! يبدو وكأن سكان الفيسبوك هم أهل المدينة الفاضلة التي بشر بها أفلاطون منذ قرون بعيدة.

لماذا إذن عند أول اختبار لاختلاف الآراء تظهر حالة متفاقمة من التوحش في ردود المختلفين، إضافة للغضب والهجوم الشرس والاتهامات التي تبدأ ولا تنتهي والمزيد من الشتائم واللعنات؟ أين ذهبت الحكمة والرومانسية وأشعار نزار قباني وفلسفة باسكال وأقوال الأمام علي بن أبي طالب؟ هل تعبر مواقع التواصل الاجتماعي عن شخصيات وثقافة وأفكار حقيقية؟
كانت الإجابات على النحو التالي: قال أحدهم: «هذا دليل على أننا نتوق إلى أن نكون حكماء ورومانسيين حتى لو افتراضياً وهذا شيء جيد نتمنى أن نجده على الواقع».

إعلامي سعودي قال: «المشكلة أننا نعرف أغلبهم ونعرف أنه يمارس أنواع الفساد في إدارته وعلى الفيسبوك يكتب عن النزاهة وفساد الإدارات الأخرى».

ناشطة سياسية أجابت: «كنت أراه نوعاً من التماهي مع القدوة الحديثة في السوشيال ميديا القدوة المعاصرة أو القدوة الدينية وهكذا لكن يظهر التناقض جلياً مع شخص يكتب أفكاراً جميلة ثم يعلق بطريقة مأساوية مع صديق أو مع أول دخول لصفحة عامة فنجد المعارك والحروب حول قضايا تافهة، حيث يشتمون بعضهم بأقذع العبارات، تظهر حقيقة الناس مع أول اصطدام بين الأفكار والثقافات المختلفة والمتعارضة (مؤكدة) أنه من النادر أن تجدي شخصية حقيقية في هذا العالم الافتراضي» !!

مسرحي عراقي أجاب بأنه «يتم عرض الطبقة الثالثة من شخصياتنا فحسب (السوبر ايكو) إن ما نظهره هو ليس ما نحن عليه فعلا بل ما نتمنى أن نكونه، لا بأس لأن البعض لا يريد أن يظهر مثيراً للشفقة ولعلها محاولة لتجاوز الكثير من التعاسة المحيطة أو لتجاوز تناقض شخصي، ولعل البعض لا يريد أن يورد إلا ما هو جميل أو مثقف». هذه الإجابة بدت الأكثر إقناعا بالنسبة لي، فالفيسبوك وتويتر وغيرهما أصبحت تجسيداً للجمهورية أو المدينة الفاصلة وليست الفاضلة، الفاصلة بين الشخصيات والعوالم والفضاءات والأحلام والأوهام أيضاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نبدو في «السوشال ميديا» كيف نبدو في «السوشال ميديا»



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates