لا شيء بريئاً في السياسة

لا شيء بريئاً في السياسة !!

لا شيء بريئاً في السياسة !!

 صوت الإمارات -

لا شيء بريئاً في السياسة

عائشة سلطان

سألتني صحفية حول رأيي فيما يصدر عن منظمة حقوق الإنسان العالمية، بشأن الإمارات من تقارير تدعي، أن هناك ممارسات منافية لحقوق الإنسان ضد بعض النشطاء !! فأجبتها بما تأسس لدي من قناعة حول هذا الموضوع، لكنني فيما بعد تذكرت أمراً حصل لي مع أحد المديرين الإقليميين لهذه المنظمة، فقد حدث أن طلب لقائي بناء على اقتراح أحد الزملاء حسب اعتقادي، فلم أرد أن أخيب ظنه أولًا، كما أردت أن أعرف كيف ينظر هؤلاء إلى حقوق الإنسان، وكيف ينظرون إلينا من خلال هذا المعيار تحديداً؟ وما هي حصيلة المعرفة الحقيقية لديهم في هذا الجانب، جلسنا في مكان عام وأخذ الرجل يتحدث بهدوء، ولم يأت على ذكر حقوق الإنسان، تحدث فقط عن ضرورة التعاون لإدانة العمليات الاستشهادية التي كان ينفذها شباب فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية منذ عدة سنوات !!

سألته وماذا عن ممارسات الجانب «الإسرائيلي » في المقابل؟ ألا يفترض أن تتم إدانته أيضاً بالعودة إلى سجل الاحتلال وممارساته الإفنائية للشعب الفلسطيني، ألا يفترض بكم أن تطالبوا القاتل برفع أصبعه عن زناد البندقية قبل أن تطالبوا الضحية بعدم الصراخ؟ ثم احتدم النقاش فكرر الرجل مراراً عبارة (علينا أن لا نخلط الأوراق !) فعرفت أن لديه أوراقاً يلعب بها لصالح أطراف محددة سلفا، وأنه يجلس معي ومع غيري لا فرق فالمهم عنده هو أن يحولنا بشطارته واحترافيته العملية إلى مجرد أبواق تردد ما يخدم هدف منظمته ويمنح أوراقه المصداقية الكافية كي تتحول إلى تقارير وإثباتات ووثائق بعد أن يدججها بـ(قال الصحفي الفلاني وأكد الكاتب العلاني) لم أقع في الشرك وتركته في منتصف الحديث وذهبت !!

إن الذين يظنون أن هذه المنظمات، التي تتحرك على جغرافيا الشرق الأوسط تحت مظلة حقوق الإنسان، وشعارات الدفاع عن الناشطين، هي فعلا كذلك بصورة خالصة كاللبن الأبيض السائغ للشاربين يكونون إما مغفلين وإما مغفلين ولا يوجد احتمال ثالث ! فالمشروع السياسي والعسكري والاقتصادي، الذي ينفذ في المنطقة منذ عقود طويلة، كبير جدا، ولكي ينجح لابد أن تخدمه أطراف عديدة، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية وحقوق الشواذ وحقوق الحيوان وحقوق المعتقد الديني، وحقوق الذين بلا حقوق، فهذه المنظمات أحد الأطراف، وهي حتما لم تركض إلينا من أطراف الكرة الأرضية لتدافع عنا وعن حقوقنا هكذا «لله في لله» كما يقول المثل !!

هناك أسباب لهذا الرأي: أولًا لأن ذلك يتنافى مع المنطق التجاري الرأسمالي وثانياً لأنه يتنافى مع طبيعة السياسة التي لا شيء بريئا فيها، أما ثالثاً فلأن حركة أن يأتي أناس من آخر الدنيا للدفاع عن حقوق أشخاص في مناطق معينة تاركين طوابير المظلومين والمضطهدين في بلادهم، حركة لا يمكن استساغتها منطقياً فما بالنا ببلعها أو هضمها !

أما الإمارات فقد شكلت في كل تاريخها مشروع تطور وبناء مناقض لمشاريع التخلف والخراب وظلت بؤرة استقطاب وجذب عالمية للاستثمارات والسياحة والمشاريع الكبرى، وهي في كل مراحلها حافظت على نسق واضح في تقديم نفسها كدولة وحدة واستقرار وأمان ورفاهية، وعليه وبما أن هناك مشروعاً تخريبياً يعيث في المنطقة كلها فإن الإمارات ليست بعيدة عن هذا المشروع لكنها تفوت الفرص على أصحاب مشروع التخريب بوعي وقوة، متمسكة بأمنها ومدافعة عنه بكل الوسائل المشروعة في وجه جماعات التخريب، فحق الدفاع عن الأمن والأمان وحقوق الناس أولوية لا جدال فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا شيء بريئاً في السياسة لا شيء بريئاً في السياسة



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates