مبادرة الغرير شجاعة ومهمة

مبادرة الغرير شجاعة ومهمة

مبادرة الغرير شجاعة ومهمة

 صوت الإمارات -

مبادرة الغرير شجاعة ومهمة

عائشة سلطان

أثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مبادرة رجل الأعمال عبدالله الغرير فكتب على صفحته في تويتر «أحببت أن اثني على مبادرة رجل الأعمال عبدالله الغرير بايقاف ثلث ثروته (4.2 مليار ردهم) لدعم التعليم، أعجبني في وقف عبدالله الغرير انه حدد بوضوح من البداية مجالات وقفه في دعم التعليم والمعرفة والابتكار وهي أهم ما يحتاجه العالم العربي اليوم».

مبادرة مهمة جدا تستحق ثناء قائد في وزن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعرف تماما ما يعنيه التعليم والابتكار ووقف المال لمساعدة المحتاجين، كما يعرف تماما أهمية كسر القوالب المعتادة وإعلاء نهج الابتكار، وهو الذي قدم تحت هذه الفلسفة - فلسفة الابتكار والمعرفة- انجازات لا تنسى في كل بقاع الأرض، وفي الوقف والمساعدات لا يقتصر الأمر على بناء المساجد فقط أو المدارس، ان المستشفى لا يقل أهمية عن توفير أحهزة الكشف المبكر على الأورام وكفالة طالب العلم ووقف المال للتجارب والأبحاث العلمية و...هذه كلها أبواب مشرعة في وجه الخير لا يمكن تجاهلها أو التقليل من أمرها وحصر الصدقات والأوقاف على باب واحد أو مجال بعينه.

لقد أعلن السيد عبدالله الغرير عن 15 ألف طالب جامعي عربي سيتكفل بهم، وهو التوجه الذي يستحق أن يثني الناس عليه أولا وينتهجوه ثانيا ويروه بمنظار حضاري تنويري يتعدى المبادرة الوقفية الى التوجه الانساني الشجاع والحقيقي الذي تلعب فيه طليعة المجتمع من المثقفين والتجار المتنورين أدوارا حقيقية وفاعلة لتغيير الواقع الانساني نحو الأفضل، ما يذكرنا ببدايات عصر النهضة في أوروبا التي انطلقت من مدن ايطالية بعينها كانت تقع تحت حكم امراء وعائلات ثرية بورجوازية هي من اطلقت شرارة النهضة بتوظيف أموالها لخدمة الفن والعلم والمفكرين ومن تلك المبادرات على أيدي أولئك التجار كانت أوروبا تضرب موعدا مع النهضة والتقدم والخروج من ظلمات وتخلف القرون الوسطى!

سيبارك الكثيرون الخطوة وسيقول آخرون كلاما كثيرا حول غنى الإمارات وعدم حاجتها لدعم من أحد ولا لمبادرات واموال التجار، وان الدولة التي تقدم العون للعالم ليست بحاجه لمليارات أحد، والكلام في ظاهره معقول لكنه غير صحيح، معقول لان لا احد يمكنه انكار غنى وثراء الإمارات لكن من قال إن المبادرة ستذهب للامارات فقط؟ ومن قال إن غنى الدولة يعفي الاثرياء فيها من دورهم في تحمل المسؤولية الاجتماعية والمشاركة في صناعة حاضر امتهم وتغيير مستقبلها للافضل، ان آل مديتشي في فلورنسا لم ينفقوا أموالهم على الأهالي في القرن 15 لكنهم دفعوها للفنانين والبناءين والحرفيين والصناع المهرة ليحولوا المدن الى ورش مفتوحة ومحترفات ومدارس فنية ومصانع اطلقت شرارة الابداع في ايطاليا كلها ومنها الى عموم أوروبا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة الغرير شجاعة ومهمة مبادرة الغرير شجاعة ومهمة



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates