مديرون وموظفون

مديرون وموظفون!

مديرون وموظفون!

 صوت الإمارات -

مديرون وموظفون

عائشة سلطان

ربما لم يعد الموظفون يشتكون من ظروف المعاملة داخل مؤسساتهم كالسابق، ففي سنوات سابقة كانت المحادثات الهاتفية لا تتوقف، فيستقبل الكتاب يومياً سيلاً دافقاً من القصص والمواقف التي تحدث بين جدران المؤسسات الكثيرة في المجتمع، وكان الكتاب يكتبون يومياً حول الظواهر السلبية التي يسمعون بها، عن الذين يتم التضييق عليهم من الموظفين، الذين يتم تجاهلهم في سلم الترقيات، والذين يطفشون فراراً بعد سنوات من التهميش والتجميد، والمدير الذي يعاني من عدم سوية في شخصيته، وذاك الذي يعاني خللاً وقصوراً في قدراته معتمداً على شلة من موظفي المصالح، وغيرها مما تابعناه وقرأنا حوله كثيراً جداً، ربما لم يعد الكتاب يتناولون هذه الظواهر الخاصة ببيئة الوظيفة العامة، لكن من المؤكد أنها - وإن خفتت - لا تزال تلمع من تحت الرماد!

 

إن توجهات الحكومة الجديدة والمتابعة اليقظة والحريصة، وهذا التقييم المنهجي للمؤسسة وللموظف وللأداء الوظيفي الحكومي، وتعيين أجهزة إدارية وجوائز ومنافسات قلص من تلك الظواهر كثيراً، إلا أن آثاراً منها ما زالت موجودة، حيث ما زال أو ما زالت هناك من يعتقد أو تعتقد أنها تولت وظيفتها الكبيرة لهدف وحيد- ليس التعاون مع الجميع للارتقاء بالعمل - ولكن لإشباع فوقيتها ونرجسيتها وغطرستها، هذا النوع من الرؤساء أو المديرين يتوجب تحويلهم إلى قسم الاستشارات النفسية مباشرة، لأن تأثيرهم التدميري وليس التدبيري سيقضي على كذا موظف ويعيد المؤسسة كذا سنة للوراء، وأظن أنه لا ضرورة لهذه التضحية لأجل كائن من كان، فنحن مجتمع وضع أقداماً راسخة على طريق التميز وفق مقاييس وتقارير عالمية معترف بها، ولا يجوز التراجع عن هذه الإنجازات لأجل مديرين مرضى للأسف!!
يظن بعض المديرين أن الموظف الجيد هو الموظف الذي يتقبل أي تجاوز يحدث ضده أو ضد حقوقه، وأن احترامه لمديره وللمؤسسة يعني أن يصمت ويقول: نعم، ثم يمضي، ولا يهم مقدار حقوقه التي يفرط فيها، وهنا فإن هذا النوع من المديرين لا يمارسون تعدياً فقط ولكن يكرسون فساداً إدارياً يكون ضحيته مستقبل وكرامة العديد من الشباب!!

حين يتصدى بعض الموظفين الجدد من شباب هذا الجيل الذين تربوا على مفاهيم الشفافية وحرية الرأي وعدم السكوت على الخطأ، ترى فيهم بعض الإدارات مؤشر خطر حقيقي يتوجب الوقوف في وجهه وكسر شوكته، وهنا فإن أول خطوة تقوم بها بعض الإدارات المتخلفة هو التكتل ضد هذا الموظف القادم «نافش ريشه» وتصويره بأنه شخص متمرد، غير متعاون وسلبي لا يحترم أوامر رؤسائه، إضافة إلى أنه مغرور ومتعالٍ، بعد إشاعة هذه الصورة السلبية حوله تبدأ جولة احتساب النقاط، فيعدون عليه حركاته وسكناته ويسجلون عليه كل ما يمكن أن يشكل مستمسكاً ضده وقت اللزوم، وهنا تتحول المؤسسة إلى ساحة معركة غير متكافئة الخاسر فيها هو الموظف غالباً!

وتتوالى الضربات ضد هذا الموظف الذي لا ذنب له إلا أنه رفع رأسه وطالب بحقه أو اعترض على أمر معين، فهذا يقدم شكوى، وذاك يسفه رأيه في الاجتماع، والمدير يأمر بنقله إلى منطقة بعيدة ثم يحرم من الترقية أو لا تتم الموافقة على إجازته مثلاً، ثم يقدم ملفه للمدير العام للبت في أمره، ومع أنه عمل باجتهاد كزملائه وأكثر إلا أن تقديره العام غالباً ما يكون دون المستوى، هذا هو رأي المدير وليعترض إن استطاع!

هذه أمور ما زالت تحدث بالفعل - على قلتها- في بعض مؤسسات العمل عندنا، مع أننا تصورنا أننا تجاوزناها ومع أن الحكومة تطالب شبابها بالإبداع والتفكير خارج إطار السائد وبروح الفريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مديرون وموظفون مديرون وموظفون



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates