ملف المهاجرين

ملف المهاجرين.. !!

ملف المهاجرين.. !!

 صوت الإمارات -

ملف المهاجرين

عائشة سلطان

استقبلت دول كثيرة عربية وأوروبية وشرقية آلاف المهاجرين من مختلف المناطق المنكوبة والمأزومة بالحروب والمبتلاة بالطغيان والفقر، فتحولت شوارعها وأحياؤها إلى حالة مستمرة من الاستفزاز والإزعاج للسياح والجريمة والإرهاب، بحيث لا يمكنك أن تمشي لمدة عشر دقائق في أي شارع دون أن تتعرض لإزعاج أشخاص يجذبونك من يدك لتمنحهم المال بالقوة وآخرين يحملون جوازاتهم ويضعونها أمام عينيك للتأكيد على استحقاقهم للمال، ويحلفون لك مائة مرة أنهم لم يأكلوا منذ ثلاثة أيام وأن الخيمة ممزقة والأولاد يتضورون جوعاً !
 
ترى بأم عينيك امرأة تضرب صغيراً في الرابعة من عمره كي يواصل البكاء فتجره إليك لتؤكد أنه سيموت جوعاً إذا لم تتصدق عليه ببعض من مالك، دون أن تنسى الدعاء لك بطول العمر وأن ينور الله بيتك، فلا تعيرها انتباها لأنك تعلم أن بيتك منور منذ سنوات طويلة بفضل مواظبتك على دفع فاتورة الكهرباء لا بسبب دعائها ولا لأي سبب آخر، هذا مع علمك الأكيد طبعاً بوجود فقراء ومساكين ومعوزين وبائسين لكنهم ليسوا هؤلاء الذين يعترضونك حيثما توجهت وقد يسرقونك دون أن تشعر بعد أن تعطيهم ما كتب الله !!
لقد استقبلت ألمانيا آلاف المهاجرين خلال القرن الماضي لأسباب موضوعية فهي بحاجة ماسة لليد العاملة من الشباب المتعلم والمؤهل للدخول لسوق العمل الكبير والواسع في ألمانيا تعويضاً للنقص في اليد العاملة والشباب في سن العمل باعتباره بلداً يعاني من نقص متفاقم في أعداد الشباب، وهو الأمر نفسه الذي حدث في أعقاب الحرب العالمية الثانية حين قضت الحرب وحماقة هتلر على الشباب الألمان واحتاجت ألمانيا لقوة عمل هائلة للبناء بعد كل ذلك الدمار، ففتحت أبوابها للشباب الأتراك والعرب وشباب شرق آسيا، فبنت ألمانيا نفسها ونفذت خططها التنموية كما وجد هؤلاء المهاجرون فرصاً لحياة أفضل فيها وعاشوا ممتنين على أرضها كمواطنين ألمان، هذا أولاً !

أما ثانياً فلأسباب لها علاقة بالتزام ألمانيا كدولة قوية ومؤثرة بمواثيق حقوق الإنسان واتفاقات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، لكن هناك كثيرين اليوم ممن يستغل قوانين الهجرة وهناك من لا يشعر بأي امتنان لهذه الدولة التي منحته الكثير مما حرم منه في بلده، وهناك من يعتبر الحرية والديمقراطية غطاء وفرصة للتجاوز واختراق القانون وتدبير الخطط الإرهابية !

واستقبلت بريطانيا آلاف الفارين من اضطهاد الأنظمة العربية القمعية، وفعلت فرنسا الشيء نفسه فحولوا نورها وسلامها إلى دماء وخوف وإرهاب...

كعرب علينا أن نسهم في حل أزماتنا وأن نعترف بدورنا في تدهور سياستنا وتآكل منظومة القيم والأخلاق الإنسانية لدينا وأن أوروبا لن تفتح لنا أبوابها على طول الخط، أولًا لأنها هي الأخرى تواجه تحدياتها الخاصة وثانياً لأنها بدت تفكر بأن الباب الذي تأتيك منه الريح لابد من سده لتستريح !!

ليس الإرهاب فقط من يحتاج إلى مؤتمرات وحلول وحشد دولي لتسويته، فملف اللاجئين والمهاجرين خطير جداً وعلى دول العالم والعرب أولًا مسؤولية كبيرة في حله وتفكيك عقده وإلا فإننا سنواجه إرهاباً مضاعفاً أكبر من قدرتنا على التصدي له !!

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف المهاجرين ملف المهاجرين



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates