نظرة على الحالة العربية الراهنة 12

نظرة على الحالة العربية الراهنة 1-2

نظرة على الحالة العربية الراهنة 1-2

 صوت الإمارات -

نظرة على الحالة العربية الراهنة 12

عائشة سلطان

في الحالة العربية الراهنة هناك الكثير مما يمكن أن يقال، وهو في الحقيقة يقال في كل لحظة وعلى جميع القنوات ومواقع التواصل، هناك واقع عربي أقل ما يقال عنه إنه بائس، فإذا اعتبرنا هذا الوصف عائماً وغير محدد، ولا يستدل منه على صورة واضحة الدلالة وذات مؤشرات سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، فإنه علينا القول وبشكل مباشر إننا بإزاء حالة عربية متشظية، منقسمة، ضعيفة، غارقة في البيروقراطية والفساد الإداري، والتراجع في الأداءات كلها: الأداء التعليمي، السياسي، الثقافي... الخ، وإلا فهل من الطبيعي أو المقبول أن تغرق عاصمة كبيروت في مياه الأمطار، بعد أن غرقت في النفايات، وتجمدت سياسياً مدة تفوق السنتين بلا رئيس، وبدون أن يتحرك النظام العربي والجامعة العربية لاحتواء هذا الفراغ غير المسبوق؟ وهل من الطبيعي أن تغرق عروس المتوسط (الإسكندرية) بينما يتبادل نشطاء مواقع التواصل تبادل التهم، وهل من الطبيعي أن تحتل مصر على مؤشر الأداء التعليمي المركز 139 من بين 140 دولة !! نسوق هذه الأمثلة الصارخة والصعبة القبول من مصر ولبنان تحديداً، ليس لأن بقية العواصم العربية أفضل حالًا (باستثناء الحالة الإماراتية بطبيعة الحال)، فالسودان تآكلت ثرواته ومقدراته بسبب النظام الحاكم، وسوريا تواجه أشرس محاولة تفكيك وتحطيم لمقدرات الدولة ومؤسساتها (نتحدث عن الدولة بعيداً عن نظام الأسد)، والعراق حدث ولا حرج، انقسامات وتفتت عرقي ومذهبي وطائفي على حساب الدولة الجامعة لكل الأعراق والمذاهب والطوائف، لكن لأن لبنان ظلت حالة عربية متطورة باستمرار وبشكل استثنائي، أما مصر فلأنها الدولة العربية الأكثر نضجاً فيما يتعلق بوضوح ورسوخ مفهوم الدولة فيها وبين نخبها وأفرادها، إنها دولة بكل معنى المصطلح السياسي الغربي الحديث، وهي أيضاً (مجتمع حقيقي) بالمعنى الذي تحدث عنه (ابن خلدون) في المقدمة، مصر دولة مؤسسات راسخة وقديمة، لكن البيروقراطية والفساد الإداري للأسف ينخران في أسس هذه الدولة، كما نرى اليوم، ولابد من عمل كبير لإيقاف التدهور !
 إننا مع مصر في كل حالاتها، فمصر مؤشر مهم على تماسك الأمة، قوتها في صالحنا وضعفها ينعكس علينا (العرب بشكل عام)، علينا أن لا ننسى أبداً أن المشروع الغربي الهادف لتفكيك النظام العربي والقضاء على الدول القومية الكبرى خدمة لمصالحها، والذي بدأ بالسودان والعراق وسوريا وليبيا، توقف تماماً عند مصر، على الرغم من الجهد الجبار الذي بذلته الإدارة الأميركية لتأييد نظام الإخوان المسلمين والزج بهم إلى واجهة السلطة وتمكينهم من حكم مصر، ليقوموا هم بمهمة التحطيم الداخلي لأسس الدولة بناء على توجهاتهم الفكرية التي لا تعترف بالأوطان القومية، لكن مصر والمصريين أفشلوا المخطط، بل وأسقطوه تماماً !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة على الحالة العربية الراهنة 12 نظرة على الحالة العربية الراهنة 12



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates