سلطة القارئ أمام سلطة النص

سلطة القارئ أمام سلطة النص!

سلطة القارئ أمام سلطة النص!

 صوت الإمارات -

سلطة القارئ أمام سلطة النص

بقلم : عائشة سلطان

 لم يعد باستطاعة أحد أن يتسلق برجاً عاجياً، ومن ثم يغلق بابه عليه ويعتزل، ثم يخاطب الناس من ذلك العلو، أو من تلك العزلة التي لا يدري صاحبها ما يحدث خارجها وخارجه، لم يعد ذلك الترف القديم حتى وقت قريب ممكناً، اخترقت التقنية حياة كل البشر تقريباً، اخترقت عقولهم وحيواتهم الخاصة وأسرارهم وأحدثت ما أحدثته في علاقاتهم وسلوكهم العام والخاص تجاه بعضهم بعضاً، صار للصغار سلطتهم.

وللقارئ سلطته في مواجهة الكاتب، صار الشباب يقولون رأيهم فيمن نسميهم كبار الكتّاب وكبار الأدباء، وفي الجوائز الكبرى وفي قوائم الأكثر مبيعاً، وفي تلك الكتب التي تتربع على طول أرفف أعظم المكتبات وتتصدر واجهات أكبر المكتبات، وتحتل صدارة تقييمات وترشيحات أشهر الصحف وملاحق مراجعات الكتب!

لم يعد الناس اليوم يتلقون كل ما تقوله لهم بذلك التسليم الذي كان، ذلك التصديق والموافقة التي كان يمنحها القراء لكتب وآراء وكتابات كتّابهم، تلك القناعة وذلك الإعجاب المضمون لم يعد مضموناً أبداً، إن لم يكن لدى كل الناس فعلى الأقل عند جيل الشباب من القراء وناشطي السوشال ميديا وأعضاء أندية الكتب وقوائم القراء الشهيرة على المواقع المعروفة، هؤلاء تحولوا إلى سلطة كبرى ستتحول مع الأيام ككرة الثلج تماماً إلى كرة ضخمة سيعمل الكثيرون على تحاشي الاصطدام بها!

صار قراء اليوم من جيل الشباب متحررين تماماً من الأحكام النمطية والمبرمجة سابقاً، خرجوا من صناديق القراء المحافظين والتقليديين، القراء المهذبين جداً والمجاملين، بالأمس قرأت آراء لا تحصى لعدد من هؤلاء قالوا ببساطة إنهم لا يعجبهم عباس محمود العقاد ولا ساراماغو ولا كثير من الأدب الروسي ولا هاروكي موراكامي ولا لا، قالوا إنها لا تعجبهم، ولم يقولوا إنها رديئة أو سيئة، قالوا إحساسهم بها ورأيهم فيها، وهذا حقهم الذي منحتهم إياه التكنولوجيا التي حولتهم إلى سلطة ضخمة منذ تحدث رولان بارت عن بزوغ القارئ كقوة، ووفاة سلطة المؤلف على النص!

هؤلاء الشباب يؤسسون اليوم مجتمعات قراءة لها علاقة بالارتقاء بالذائقة، تجارب القراءة التراكمية، ترشيحات القراءة لجمهورهم الذي يتابعهم، انتقاد العديد من الظواهر في مجال الكتب، وتقديم حلول للكثير من المشكلات التي يواجهها القراء في البحث عن الكتب الجيدة وتفكيك إشكالية الوقت والفراغ وغير ذلك.. هؤلاء الشباب يشكلون مجتمعاً مثقفاً قارئاً وواعياً في الفضاء الإلكتروني يعوض هذا الفراغ الواضح في العالم الحقيقي.. ولكنه سيتمدد إليه حتماً!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطة القارئ أمام سلطة النص سلطة القارئ أمام سلطة النص



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates