مسابقات الجمال ما وراء الجسد

مسابقات الجمال.. ما وراء الجسد!

مسابقات الجمال.. ما وراء الجسد!

 صوت الإمارات -

مسابقات الجمال ما وراء الجسد

بقلم : عائشة سلطان

في حفل اختيار الفتاة التي ستحمل لقب ملكة جمال إحدى الدول العربية، تسأل لجنة التحكيم المترشحات بعضاً من الأسئلة التي تقود إجاباتها للتعرف إلى اهتمامات الفتيات وآفاقهن الإنسانية والثقافية، كالسؤال عن القضية التي تتبناها المترشحة وتعتقد أن حصولها على لقب الجمال سيساعد في تسليط الضوء عليها، وسيمنحها مزيداً من الإمكانات والقدرات التواصلية لرفع تلك القضية عالياً أمام الرأي العام، ودفع الإعلام لتبنيها وإثارة الجدل حولها.

تبدو مسابقات الجمال من وجهة نظر البعض الملتزم بثوابت دينية أو أخلاقية ظاهرة غير مقبولة ولا مبرر لها، وأنها مجرد تظاهرة حداثية لاستغلال جسد المرأة وتحويله إلى شيء يشبه نافذة العرض التي يتم وضع أفضل البضائع فيها لاستقطاب أنظار المشترين، أي إن هذه المسابقات واحدة من آليات ثقافة «تسليع» الجسد أو «تشييء» المرأة لا أكثر، بينما المرأة كائن عظيم الشأن وعليهم وعليها أن يتعاملوا مع كينونتها الإنسانية والمادية بتقدير عالٍ يبعدها عن استخدامات ابتدعها السوق أو المجتمع الرأسمالي أو أفكار الحداثة لترويج بضائعه ومنتجاته! وهنا فنحن حتماً لا نتفق أخلاقياً ودينياً مع ظاهرة «تسليع» المرأة و«تشييئها»، لأن المرأة أعظم من ذلك، لكن علينا أن نفهم أن هذه المسابقات هي في حقيقتها إفراز مجتمعات تتعاطى مع بعض القناعات والسلوكيات بشكل مغاير عنا.

وفي هذه الحالة فإن مناقشة فكرة المسابقة نفسها يجب أن تخرج من إطار الجدل القائم على الأسباب الدينية إلى النقاش المحتكم إلى البراجماتية السياسية أو الأخلاقية (ماذا سنستفيد وماذا سنحقق)، فهذه الأرضية تبدو أكثر قدرة على توليد نقاشات إنسانية مشتركة وذات قيمة وفائدة، لأن الجدالات الأخرى غالباً لا تصل بنا إلى نتيجة على اعتبار أنها منذ الأساس تقوم بنفي القضية المطروحة! إحدى المرشحات اللاتي فزن بلقب الملكة في سنة سابقة قالت إن قضيتها كانت حول أزمات كبار السن في المدن الحديثة والمجتمعات التي أصبحت تنتهج حياة لم يعد للكبار دور فيها، ولم يعد الاهتمام بهم يشكل حالة من حالات التعاضد الاجتماعي، وأصبح تركهم وحيدين أو التخلص منهم لدى دور الرعاية الاجتماعية سلوكاً مقبولاً وغير مستهجن للأسف! هذه القضية الاجتماعية الإنسانية تدل على وعي كبير ورهافة إنسانية عالية لدى هذه الفتاة التي لم تتجاوز الثانية والعشرين يومها، بينما أجابت زميلتها بأن قضيتها كانت العمل الحثيث لعودة المغتربين لبلادهم واستثمار أموالهم لاستقراره وتنميته، أما الثالثة فقالت إن الأطفال والألغام هي قضيتها.. وهكذا! العالم ليس فارغاً كما نتخيل، ووراء بعض التظاهرات التي نستخف بها أو لا نعترف بها أشخاص يمتلكون قناعات عميقة ويسعون بطرقهم إلى إعلائها بروافع تبدو مؤثرة أكثر مما يفعل غيرهم، علينا فقط أن نحترم خيارات بعضنا البعض!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسابقات الجمال ما وراء الجسد مسابقات الجمال ما وراء الجسد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates