ماذا يخيفك

ماذا يخيفك؟

ماذا يخيفك؟

 صوت الإمارات -

ماذا يخيفك

بقلم : عائشة سلطان

 

إذا سألت الناس الذين حولك: بعض أهلك، أصدقائك، زملائك في الجامعة أو العمل عن ما يخيفهم، فإن معظمهم سينكرون وجود أمر يخيفهم، لكن الحقيقة هي أننا جميعاً نخاف من أمر ما، هناك فكرة تستقر عميقاً في داخلنا وتخيفنا، لذلك نحاول إما أن ندفنها في طبقات اللاوعي فلا نقترب منها أبداً، وإما أن نعمل ما في وسعنا لنذلل أو لنتغلب على كل ما قد يقود لذلك الأمر المخيف، لنتفق أن أحدهم لديه هاجس يلح عليه باستمرار حول إمكانية موته في حادث طائرة مثلاً، فمن الطبيعي أن يتجنب هذا الشخص السفر بالطائرات طيلة حياته... وهكذا!

نحن نخاف لأننا بشر طبيعيون، أما ما يمكن اعتباره أمراً غير طبيعي فهو أن يتحول الخوف إلى رهاب أو ما يعرف بالفوبيا. أي المرض الذي يستدعي العلاج، عدا ذلك فإن لدى جميعنا مخاوف مختلفة تكونت فينا عبر سنوات العمر، مردها أولاً للطريقة التي تربينا بها، ولدرجة التقدير والاحترام التي عوملنا بها من قبل المحيط الذي نشأنا فيه، وثانياً لعدد المرات التي كنا فيها سنوات طفولتنا عرضة للتعنيف من قبل الكبار، وثالثاً تشكل توجيهات الأبوين وما غرسوه في أعماقنا من التعليمات والموانع والنواهي سبباً رئيساً للمخاوف أو الأوهام التي نرزح تحت وطأتها.

وبلا شك فإن للأوهام التي نكونها ونحن نكبر سواء بأنفسنا أو بتأثير أصدقائنا وزملائنا شيئاً فشيئاً فنأخذ في فهم وسبر حقيقة ما يمر ويحيط بنا، فما نعرفه يمر بوضوح وما لا نجد له إجابة أو تفسيراً فإننا نحاول تفسيره بطرقنا الخاصة في تلك السن المبكرة، وشيئاً فشيئاً يتحول إلى مخاوف بشكل أو بآخر مندسة في أعماقنا دون أن نفصح عنها! إن ما نكرهه أو نخاف منه أو يرعبنا أو يؤذينا أو يصدمنا ولا نملك دفعه عنا أو مقاومته أو الوقوف في وجهه بندية يتحول تدريجياً إلى خوف حقيقي، يظل كامناً وقد يلوح عند أول فرصة أو موقف يذكر به أو يستدعيه!

وفي كل الأحوال فالخوف لا يعتبر شعوراً معيباً أو سيئاً بل العكس تماماً، فإن الخوف يعتبر رد فعل أساسي يجعل الفرد يتعامل مع الخطر بما يتطلبه وبما يحميه ويقيه من الخطر، أما السيئ في الأمر فهو تحول الخوف إلى مخاوف وهمية، شعور دائم بالذنب، إحساس قاتل بالخطر، أوهام وتصورات غير حقيقية بنيت على سوء فهم لمواقف ومشاهد مرت بنا في فترات بعيدة، وأن نظل معتقدين أننا سنلقى حتفنا في انفجار سيارة مثلاً أو أننا السبب في موت قريب لنا أو في سجنه مثلاً..

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يخيفك ماذا يخيفك



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates