جارتنا المزعجة أين ذهبت

جارتنا المزعجة.. أين ذهبت؟

جارتنا المزعجة.. أين ذهبت؟

 صوت الإمارات -

جارتنا المزعجة أين ذهبت

بقلم : عائشة سلطان

تقول الدراسة التي أصدرتها إحدى جامعات الدنمارك إنك إذا سكنت بالقرب من جيران مزعجين فإنك ستصاب حتماً بالإجهاد الحاد، وسيتضاعف عندك احتمالات الإصابة بالاكتئاب بمقدار مرتين، وستكون عرضة لخطر الإصابة باضطرابات عقلية، أي أن عليك أن تتوقع إصابتك بالجنون لمجرد أن جيرانك مزعجون!

انتهت نتائج الدراسة!

لنتساءل الآن عن معنى الجار المزعج، إنه ذلك الجار الذي عادة ما مر بمعظمنا ونحن نتنقل عبر المنازل التي سكناها في حياتنا، وهذا الجار المزعج عادة ما تصدر من بيته أصوات مزعجة، كالصراخ وأصوات الخلافات المنزلية التي لا تتوقف، أو أن يكون لديه أطفال مزعجون أو حيوانات تصدر أصواتاً مزعجة، وعادة ما يبادرك بافتعال خلافات لأتفه الأسباب، في ثقافتنا العربية يسمى جار السوء!

لقد صادف أن سكنت بجوار هكذا جيران لكنني لم أفقد عقلي ذات يوم، ربما لأننا في مجتمع لديه طبيعة بيوت تختلف عن تلك التي تقوم على نظام البنايات والشقق المتلاصقة! لكن مهلاً فالفتاة التي تعمل لديّ تقول إن الناس في قريتها يسكنون لصق بعضهم، إلى درجة أن ما يقوله الجيران يسمعونه هم بحذافيره، وما يطهونه للعشاء يعلمون تفاصيله من الرائحة التي تملأ بيتهم، ومع ذلك لم تقل لي الفتاة إن أحد أفراد أسرتها جُن أو أصيب باكتئاب!

أتذكر أن جارة جدتي ونحن صغار جداً، كانت تعلي صوتها من خلف الجدار المشترك بين البيتين لتشكونا أنا وإخوتي لأننا نضرب كما تدعي أحفادها، فكانت جدتي تنصت لنصف حديثها، لكنها سرعان ما تلجأ لحيلة طريفة للتخلص من صراخها، لقد كانت تقرع بعصا غليظة على برميل صغير، كي لا تسمع ثرثرة المرأة، ما يزيد في غيظها وإحراجها فتضطر للسكوت في النهاية، وفي صباح اليوم التالي تطرق بابنا لتشرب فنجان قهوة مع جدتي، لذلك افتقدناها حين انتقلنا من ذلك الحي!

في الغرب البارد عاطفياً، الذي يمرر علاقاته بأهله وجيرانه على معادلات العقل البارد الذي يحسب الأمور بالأرباح والخسائر، لا يعتبر الجار تفصيلاً ذا شأن في حياته، إنه شيء زائد في مشهد اليوم، شخص لا داعي له، فإذا كان مزعجاً فعلينا التخلص منه لأنه سيقودنا للجنون، هؤلاء الذين يحسبون متى سينامون ومتى سيستيقظون، ومتى سينالون متعهم الخاصة ووو إلخ، الجار المزعج اليوم لا نقرع له برميلاً فارغاً، لكننا لا مانع من التحدث إليه قليلاً فإن لم يستجب فهناك قوانين تحمي الجميع كي لا يصاب أحد بالجنون أو الاكتئاب!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جارتنا المزعجة أين ذهبت جارتنا المزعجة أين ذهبت



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates