البطء الجميل

البطء الجميل!!

البطء الجميل!!

 صوت الإمارات -

البطء الجميل

بقلم : عائشة سلطان

 كلما ابتعد الغرب عن إنسانيته فكّر في اختراع منهج أو فلسفة أو جماعة أخلاقية معينة تدعو للعودة إلى ذلك السلوك أو الفكر المفتقد، الذي طغت عليه مادية الغرب وبراغماتيته، أو الذي تجاوزته تحولات المدينة الغربية وتسارع وتيرة الحداثة فيها، مثلاً:

حين افتقد الغرب إنسانية الإنسان الحقيقية الخالية من المصالح والماديات، اخترع اليوم العالمي للطيبة «يصادف تاريخه 13 من شهر نوفمبر من كل عام»، وحين انغمس الغرب في الغطرسة والتعالي والصخب اللانهائي الذي تصرخ به مصانعه ومدنه وناطحات سحابه، أعلنت مجموعة من المثقفين في الولايات المتحدة عن تأسيس فلسفة مناهضة للتعالي تمجد البساطة والوداعة وتدعو للحياة المتأصلة في الطبيعة!

في وسط جبال الألب النمساوية، حيث تقع قرى صغيرة وسط طبيعة فائقة الجمال، هناك تم اختيار منتجع «واغرين» في عمق تلك الجبال مقراً لجمعية غريبة الاهتمام تعرف بـ«جمعية إبطاء الزمن»، حيث تتجاوز هذه المدينة مجرد كونها منتجعاً للباحثين عن الهدوء والتمتع بتسلق الجبال والمشي في المنحدرات الطويلة الخضراء، لقد تحولت هذه المدينة إلى منطلق لفلسفة البطء، وتحديداً في شهر أكتوبر من كل عام، حيث ينعقد المؤتمر السنوي للجمعية!

في اليابان هناك أكثر من 700 ياباني ينتمون إلى «نادي الكسل» والكسل هنا ليس بمعناه الحرفي بقدر ما يعني لهؤلاء اليابانيين الدعوة والعمل الحثيث إلى تخفيف السرعة والعودة لحياة أكثر صداقة مع البيئة، حتى فيما يخص المأكولات والمقتنيات العامة، وقد برر أحد العلماء من أعضاء الجمعية هذا الإعجاب الياباني والأوروبي بنمط الحياة الهادئ باعتباره تأثراً واقتناعاً بذلك النمط المعيشي الهادئ في البلدان المطلة على البحر المتوسط، والتي تعيش حياة إنسانية تفتقدها بلدان الثورة الصناعية والتكنولوجية المتسارعة!

إن افتقاد التمتع بتفاصيل الحياة، والإحساس بكل ما نمر به في أعمارنا كما ينبغي، دون أن نقفز متسارعين على كل شيء لغير ما سبب منطقي سوى عبادة السرعة التي فرضتها آليات الحياة في أميركا، وذهنيات رجال الشركات والأسواق والمصانع والبورصات وووو... إلخ، لقد امتص هذا التسارع جوهر استمتاعنا بحياتنا وبالنعم المتاحة لنا!

هذا التسارع في كل شيء، في العلاقات، في العمل، في الدراسة، في تناول الطعام، في ضغط مشاعرنا وعلاقاتنا، حوّلنا لأشخاص نعيش كمن يتناول كبسولة دواء سريعة المفعول لأنه لا وقت لديه ليشفى على مهل، أو كما يجب! لذلك فإن ملايين حول العالم يسعون للعودة للطبيعة وللحياة التي تعيد لهم توازنهم وإنسانيتهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطء الجميل البطء الجميل



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates