فاقد الحب لا يعطيه

فاقد الحب لا يعطيه

فاقد الحب لا يعطيه

 صوت الإمارات -

فاقد الحب لا يعطيه

بقلم : عائشة سلطان

لا شيء يمنح الحياة عمقها وقيمتها أكثر من يقينك بأنك شخص مقدر جداً ومتصالح مع نفسك، فتشعر بأنك محل حب وتقدير الآخرين؛ لأنهم يرون فيك وبوضوح شديد شخصاً معتزاً بنفسه، إيجابياً وممتلئاً بالمحبة والرضا، إن قدرتك هذه على العطاء لا تفيد الآخرين من حولك فقط، بقدر ما تمنحك أنت السعادة والشعور بالاعتزاز، فترى وكأن هبات حقيقية، أو غير مرئية أحياناً، قد ملأت قلبك وعقلك، واستلت كل المشاعر السلبية من داخلك، فتتخلص من مشاعر السخط، والنقمة والشكوى والتشاؤم والحسد، والاستعداد للسقوط في الإحباط والكآبة واليأس وغير ذلك!

إن كل هذه الحالات النفسية السوداوية التي أصبحت تصادفنا كثيراً ونحن نلتقي أشخاصاً كثر في ممرات الحياة شديدي النقمة على كل شيء، أصبحت تتزايد يوماً بعد يوم، وما لجوء البعض للعلاجات النفسية والعقاقير المهدئة والانسحاب من الحياة حد الانتحار أحياناً، إلا سمات هذا النوع من الأشخاص الذين يعانون من وطأة الحياة في مدن الحداثة اليوم، أو لنقل بأنها أحد إفرازات الحياة المعقدة في عالم ممتلئ بالضغوط والصراعات، وبعيد في الوقت نفسه عن القناعات الإيمانية والإنسانية التي لطالما عملت على إحداث التوازن داخل الإنسان المعرض لتجاذبات الحاجات والرغبات والمواقف المتناقضة!

إن الحب كقيمة، والحب كمعادل نفسي وسلوكي لنظرتنا لأنفسنا وللآخرين، يفترض به أن يكون انعكاساً لذواتنا قبل أن يكون فرضاً دينياً مطلوباً منا أن نؤديه تجاه الآخرين ابتداء بوالدينا وأسرنا وأصدقائنا وجيراننا وبقية الأنساق الأخرى التي تحيط بنا ونعتبر جزءاً منها كالمجتمع والعمل والوطن.. الخ، فأنت وأنا وهو وكلنا لا يمكننا أن نحب أحداً مهما كان هذا «الأحد» إذا كانت علاقتنا بأنفسنا سيئة، أي إذا كنا لا نحب ذواتنا ولا نحترم أنفسنا، ولا نرى لها قيمة أو اعتباراً، ولا نتوقع منها أي فائدة تذكر.

إن هذه النظرة التحقيرية للذات لا يمكنها أن تتواجد جنباً إلى جنب داخل شخص قادر أو لديه استعداد لحب الآخرين، ليس فقط لأن فاقد الحب لا يعطيه، ولكن لأن الذات المحقرة أو التي ينظر لها صاحبها بدونية هي نفس لا يمكن توقع أي بادرة أو شعور إيجابي منها، وهي على استعداد فطري لتقبل التحقير والإهانة والقمع والظلم و..إلخ.

وربما هذا هو السبب في كسر قيمة الكرامة واحترام الذات لدى فئة من المجتمع قديماً، أو لدى المرأة مثلاً، ليصبح ممكناً ممارسة كل البشاعات في حقهم، إن الشخص المحقر لا يمكنه رفض الاستغلال، ولذلك علينا الانتباه جيداً ونحن نربي أطفالنا وبناتنا تحديداً بحيث نغرس فيهم وبقوة مفهوم رفض الاستغلال والعبث بكرامتهم من قبل أحد كائناً من كان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاقد الحب لا يعطيه فاقد الحب لا يعطيه



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates