في الضحك والذين لا يضحكون

في الضحك والذين لا يضحكون!

في الضحك والذين لا يضحكون!

 صوت الإمارات -

في الضحك والذين لا يضحكون

بقلم : عائشة سلطان

كلنا جرّب هذا الموقف، تقول لأحدهم نكتة أو ترسل إليه رسماً كاريكاتيرياً ساخراً أو مقطعاً طريفاً لمجرد الضحك لا أكثر، فلا يأتيك منه أي تعليق، وإن فعل وجّه إليك سؤالاً عن النكتة أو المزحة، سؤالاً يقتل الابتسامة في قلبك لحظتها، وتتمنى أنك لم ترسل إليه شيئاً!

أنت لا تريد أن يشاركوك الضحك، أحياناً تريدهم أن يضحكوا أو أن يتدربوا على الضحك، أن لا يشرحوا الكاريكاتير، وأن لا يحللوا دم النكتة، النكتة لا تفسَّر، لكنها تحتاج إلى خفة الروح وسرعة البديهة، وكثيرون فقدوا هذه السمات الإنسانية الفطرية مع الأسف، صاروا يفهمون أفلام الرعب ومشاهد القتل بشكل أكثر سرعة.

هناك أشخاص يكرهون الضحك فعلاً، وهم معنا وحولنا موجودون في كل زمان ومكان، تحدّث عنهم الروائي ميلان كونديرا في روايته «الضحك والنسيان»، هؤلاء كما يصفهم في روايته أناس نزيهون ومحل احترام، إضافة إلى أنهم أذكياء وأصحاب أخلاق جيدة، وليس هناك ما يمس عقولهم، لكنهم لا يقدرون على التعامل السلس مع الضحك، وإن عدم قدرتهم هذه كامنة في أعماقهم لا يريدون تغييرها أو فعل شيء إزاءها، وفي الوقت نفسه فإنك لا تستطيع أن تفعل شيئاً باتجاه تحريك هـذا الموقف الصارم لديهم تجاه الضحك، كل ما في الأمر أنهم لا يُقَدِّرون جدوى الضحك، فإذا كنت على النقيض منهم فما عليك سوى تفهم هذه الحقيقة والتصرف بما تقتضيه طبيعتك؟

كونديرا كاتب تشيكي قضى سنوات في المعتقل وفي الهجرة، وعاملته بلاده بقسوة إلى درجة سحب الجنسية منه بسبب كتابه، لأنه اتخذ موقفاً مناقضاً للفكر الشيوعي السائد في بلاده، ومع ذلك فالرجل يقول: «لا أستطيع شيئاً إزاء الذين يكرهون الضحك، ولأنني لا أريد أن أكرههم، فإنني أتجنبهم كي لا ينتهي بي المطاف كرجل أغمد السيف في قلبه قهراً» كنايةً عن اليأس!!

روح الفكاهة والضحك لم تولد مع الإنسان، إنما هما من مكتسبات ثقافة الزمن الحديث، وهما مكتسبان عظيمان حقاً، لذا فإن الضحك حتى اللحظة ليس في متناول الجميع، فطوبى لمن كانت حياته صعبة وحياته قاسية تتقطر ألماً، ومع ذلك فإنه يظل قادراً على الضحك والابتسام، أما الدين العظيم الذي يأمر بالثقة بالله، وبالتفاؤل، جاعلاً من ابتسامة الإنسان في وجه الآخرين صدقة وفعل عبادة يقربه لله ويؤجر عليه، فلا يمكن أن يحرِّم الضحك كما يعتقد البعض، هذا البعض الذي يرى الدنيا من ثقب إبرة فيمعن في تضييق الحياة على الناس انطلاقاً من ضيق نفسه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الضحك والذين لا يضحكون في الضحك والذين لا يضحكون



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates