الكتابة عن الكتابة

الكتابة عن الكتابة!

الكتابة عن الكتابة!

 صوت الإمارات -

الكتابة عن الكتابة

بقلم : عائشة سلطان

 الكتابة عن الكتابة والذين يكتبون بمتعة أمر في غاية الأهمية، وعندما نكتب عن الكتّاب الذين نحبهم أكثر من غيرهم وعن الكتب التي تركت في داخلنا أثراً كوشم لا يمحى، فهذا يعني أننا نكتب عن كتّاب عظام ومختلفين، وعن كتابة خارجة عن المتوقع والمألوف وذاهبة باتجاه الاحتياج إلى هواء آخر ونوافذ أخرى، فكلنا نحتاج لأن نتمرد أحياناً على القوالب الجاهزة والأبواب المعتادة.

لا نريد أن نقرأ رواية نعلم سلفاً نهايتها وردات فعل أبطالها، ولا رواية نعلم كيف ستنتهي حكاية العاشق فيها، أنا لا أفضل أفلام الجريمة ولا أفلام الحب العربية لأنني أعلم سلفاً أنها ستنتهي بإلقاء القبض على القاتل والعاشق معاً بتهمة اختراق القانون، فمنذ اجترح وليم شكسبير تلك النهاية العبقرية لعاشقيه روميو وجوليت، لم تعد أية نهاية لأية قصة حب ممتعة أو مباغتة، وحين لا تباغتك الكتابة فألقِ بالكتاب جانباً، فلا فرق بينه وبين قانون السير في أية مدينة!

الكتابة ليست باقة ورد بلاستيكية تزين طاولة يجلس عليها رجل أعمال أو عاشقان، وهي ليست وسادة لأحلام الصغيرات أو الفقراء، الكتابة التي لا تحفر في لحم الواقع، ولا تثير الأسئلة ولا تشغل البال ولا تثير شهية النقاش والجدل، ولا تحمل قضية ولا تطرح سؤالاً يحرضنا على البحث عن إجابته في كل الاتجاهات، ليست كتابة! لذلك اعتبرت كل كتابة تخرق السائد محكومة بالإعدام منعاً!

لقد قرأت لكتّاب لا حصر لهم كتباً بلا عدد، تلك نعمة كبرى وفضيلة حقيقية أشكر الله ثم والدتي عليها، ومع ذلك فليس كل أولئك الكتاب تركوا بصماتهم في روحي وليس كل الكتب وصلت فيها للنقطة الأخيرة في صفحة النهاية، لا لضيق في الوقت ولا النَفَس، ولكن لنقص في منسوب المتعة التي تمنحها بعض تلك الكتب لقارئها، فما لم تمنحنا الكتب متعتها كلها لا يمكننا أن نمنحها عنايتنا وذاكرتنا الحية.

إن ديستويفسكي وغارسيا ماركيز، وأمبرتو إيكو ومحفوظ وإيزابيل الليندي وإدوارد سعيد وأمين معلوف، ورضوى عاشور وهدى بركات.. وغيرهم قد منحوني الكثير من المتعة التي لا يمكن نسيان أثرها، عبر شخوص رواياتهم وأفكار كتبهم: مائة عام من العزلة، والحرافيش، وقصر الشوق وأولاد حارتنا وابنة الحظ والاستشراق وصخرة طانيوس واسم الوردة، والإخوة كرامازوف والجريمة والعقاب، وكثير لا تعد ولا تحصى بهجته.

ما زالت تلك الكتب الممتعة التي قرأناها ولم ننسها راسخة حية، حارقة كالصحراء وكالريح والحرية والأسطورة، ما زلنا نتذكر أسماء مؤلفيها والمتع التي منحونا إياها، لذا سنظل نسأل بدهشة: كيف استطاع هؤلاء الكتّاب اجتراح هذه المعجزات؟
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتابة عن الكتابة الكتابة عن الكتابة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates