الذين يصارعون الحاضر
أخر الأخبار

الذين يصارعون الحاضر!

الذين يصارعون الحاضر!

 صوت الإمارات -

الذين يصارعون الحاضر

بقلم : عائشة سلطان

لا وجود لمجتمعات تبقى على حالها، لا تتغير ولا تتبدل، لا تتطور ولا تتسع! لا تتطور أو تضمحل، التغيير واحد من أكثر نواميس الكون ثباتاً واستمرارية، هذا بالضبط ما رمى إليه بحكمته وتجربته الفريدة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من خلال تدويناته الأخيرة على حسابه في تويتر عبر وسم (علمتني الحياة).

والحق أن سموه مدرسة في الإدارة والتطوير وسياسات التغيير والتنمية الإنسانية وتطوير المجتمعات، وأن خلاصة هذه التجربة العظيمة، حين تتاح للأجيال عبر تطبيقات التواصل الذكية، أو عبر الكتب التي وضعها سموه، فإن هذه الأجيال أمام فرصة حقيقية، خلاصتها استقاء الحكمة من معين حقيقي عبر تجربة واقعية يشهد بعبقريتها الجميع!

إن الذين يعيشون اليوم بمنطق وعقلية وسلوكيات الأمس، وبإصرار مريب، لا يشكلون تيار المحافظة الحقيقي والإيجابي كما يظنون، لكنهم يمثلون حالة هروب للماضي، لسببين: أما الفشل وأما الخوف، فهناك من حاول أن يعيش اليوم بأدوات الأمس، ففشل، وهو فشل حتمي، لأن لكل زمان أدواته وحتمياته وشروطه، ومن الذكاء والفطنة أن نتعلم أدوات زماننا لنعيش فيه أو لنتعايش مع أهله على الأقل.

وأما الذين يفضلون الماضي ويعيشونه ذهنياً، برغم أن أجسادهم في الحاضر، لخوفهم منه، فذلك لأنهم يرون فيه مهدداً حقيقياً لكل ما تربوا عليه من قيم وأخلاقيات ومبادئ، فيفشلون في إقناع الناس بما عندهم، ليس لأن ما عندهم رديء، ولكن لأنه لا يناسب أهل هذا الزمان، وإن كان صحيحاً ومثالياً وغير ذلك.

لذا، نرى بعضاً ممن حولنا من المصرين على ما تربوا عليه، وهؤلاء غالباً ما يكونون من كبار السن، يعودون للوراء في كل شيء، يفضلون الأكلات القديمة، يتذكرون الأشخاص الذين عايشوهم قديماً، وكذلك العادات والأحياء والأسواق وأنواع الثياب، ويظل حديثهم الشيق دوماً والشجي دائماً، هو ما كان متصلاً بالماضي، هذا الماضي يمنحهم الأمان والسكينة، لأنهم يعرفونه جيداً، مقابل الحاضر الذي يخافونه، لأنهم يجهلون لغته وثقافته !

أعرف عدداً من الشباب الصغار يتحدثون بشيء من التخوف الممزوج بنبرة متوجسة من الآخر، الأجنبي تحديداً، من وجوده وانتشاره، وكذلك تجاه عمل المرأة وأدوارها وضرورات مراجعة تيار الحداثة الذي أطاح بقيم الأسرة وتماسكها، كما قال لي أحدهم!

إن ما يقوله هؤلاء ليس خطئاً في مجمله، لكنه يستحق التأمل، ويستدعي أن نراجع خططنا التعليمية والإعلامية، فنحن في مواجهة تحديات وظواهر جديرة بأن نقف لنفهمها ونتفاهم معها.. ليس في ذلك أي خطأ أبداً، السؤال، ماذا تفعل الدول حين تقف في وجه أسئلة الوجود والتحضر، كيف تتراجع، وتعتزل، كيف تترك دورها ومسارها، كيف يمكنها أن تستمر بعد ذلك!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين يصارعون الحاضر الذين يصارعون الحاضر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates