الاستعداد والقابلية
أخر الأخبار

الاستعداد والقابلية!

الاستعداد والقابلية!

 صوت الإمارات -

الاستعداد والقابلية

بقلم : عائشة سلطان

 في كتابه «شروط النهضة» الصادر منتصف القرن الماضي، يذكر المفكر الجزائري مالك بن نبي حقيقة ساطعة حول ما يتركه الاستعمار من أثر في سكان المستعمرات، حين يمنحها استقلالها ويرحل، أو حين تفكر أمة في السيطرة على أمة أخرى، فيقول «لقد رحل الاستعمار عن بلاد العرب لكنه ترك في شعوبها القابلية للاستعمار»، والقابلية للاستعمار تعني ترك مقومات شديدة التأثير تستطيع أن تحافظ على وجود هيمنة ونفوذ ومصالح المستعمر أو المهيمن داخل تلك المجتمعات، كاللغة مثلاً، وبعض الشرائح الموالية له!

هذا يجعل الشعوب على استعداد لقبول الاستعمار مجدداً إذا اجتاحهم ثانية، وهو لن يأتيهم كما كان يفعل في الماضي غازياً بجيوشه وأساطيله ودباباته، انتهى هذا الزمن، نحن اليوم نمثل آخر السلالات التي تشهد اللقطات الأخيرة ربما من حروب الطائرات والقنابل والبوارج. لن تتوقف الحروب ولن يترفع الإنسان عن شهوة القتل حتماً، لكن الأشكال والأدوات ستتغير، وستكون أكثر ملاءمة وفتكاً وأسرع كثيراً مما هي عليه الحال هذه الأيام. نحن مقبلون على حروب إلكترونية وجرثومية وكيميائية يبشرون اليوم بها على طريقتهم ويمهدون لها الطريق!

المخيف هو ما تحدث عنه الفيلسوف «الاستعداد والقابلية» عند الأجيال الجديدة.

لهذا كله، فكلما فتحت صفحة تريد تصفحها ولو بطريق الخطأ، وكلما دخلت متجراً للتطبيقات في أجهزتك الذكية لتحميل تطبيق ما، خرجت لك ألعاب خبيثة أبطالها نساء عاريات بآذان طويلة، أو تنانين مخيفة، أو مصارعون مرعبون أو وحوش آدمية مهندسة وراثياً أنتجت في النهاية مخلوقات في منتصف الطريق بين البشر والوحوش، كلهم يمتطون آليات غريبة تقتل وتدمر وتفني كل ما يقع في طريقها، كل هذه «الألعاب» تعرض عليك مجاناً لتجربتها، وحين تدمن عليها جسدياً ونفسياً تفاجئك رسالة مفادها «بقيت ثلاثة أيام على انتهاء مدة التجريب المجاني» وستشتريها حتماً في تلك اللحظة، فماذا تعني بالنسبة لك حفنة دراهم بسيطة؟

الحكاية أخطر من الدراهم التي تدفع لشراء هذه الألعاب، فهذه الألعاب مصممة للمراهقين والمراهقات، أي للجيل العربي الصغير الجديد الذي يجهز لخوض تلك الحروب، لتقبلها وربما للمشاركة فيها، حتى ولو باللامبالاة والسكوت، فأنت تفقد الإحساس تجاه الضجيج حين تعتاد عليه، ألا تعتاد ضجيج الطائرات حين تقيم بجوار المطار مثلاً، يحصل لك ما يسمى الإلغاء بالتعود، هذه الألعاب تلغي في الصغار حسهم الإنساني بالتعاطف مع الضحية أو تجاه الموت والدمار، لأنهم باختصار يتعودون ولفترة طويلة على القيام بدور المدمرين عن طريق تلك الألعاب، تشكل هذه الألعاب تطبيقاً حياً لنظرية «الاستعداد والقابلية»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعداد والقابلية الاستعداد والقابلية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates