ماذا تقرؤون اليوم

ماذا تقرؤون اليوم؟!

ماذا تقرؤون اليوم؟!

 صوت الإمارات -

ماذا تقرؤون اليوم

بقلم : عائشة سلطان

 لا يزال الكاتب العربي يعيد إنتاج خيبات واقعه السياسي، كما يعيد تدوير أزماته النفسية الخاصة من خلال شخوص رواياته وقصصه، نادراً ما يذهب لتبني أفكار وظواهر إنسانية غير مطروقة، ونادراً ما يستشرف المستقبل أو يرى ما وراء الشجرة، الذين حاولوا ذلك نجح عدد منهم في اختراق مساحات كبيرة على أرضية الشباب، هؤلاء الكتّاب حاولوا كسر الواقع الرتيب بدخول عالم «الديستوبيا» أو رواية مدن المستقبل الفاسدة، المليئة بالخوف والكائنات البشعة والعوالم السريالية، كما في روايات أحمد مراد وأحمد خالد توفيق، وكما حاول إبراهيم نصر الله في روايته «حرب الكلب الثانية»، في مقاربة لعوالم جورج أورويل في روايته «التنبؤية 1984» التي كتبها عام 1948!

لقد تجاوز الإبداع الغربي هذا النوع إلى أنواع أخرى في الشكل والمضامين، ساعده على ذلك جو الحرية المطلق أمام المبدع والاستثمار اللامحدود في الكتاب والوكالات الأدبية، لقد تحوّلت صناعة الكتاب إلى إمبراطورية قائمة بحد ذاتها ترتكز على قاعدة استثمار وتمويل هائلة، ومستندة إلى تراكم زمني يمتد في الغرب قروناً!

إن هذه الصناعة لا تعترف بقانون «الجمهور يريد ذلك» بقدر ما تعترف بدورها في حركة التطور وتفاعلات السوق والتغيير ومسؤوليتها تجاه الفرد والمجتمع فيما يتعلق بتقديم المعرفة، حتى إن كانت هذه الإمبراطورية ترتكز على مبدأ تجاري أولاً وأخيراً، لكنها التجارة المتأسسة على منطق الإتقان والجودة والتطوير وليس الغوغائية أو العشوائية!

يسير معظم الناشرين في عالمنا مع هوى السوق، ويتبع السوق أمزجة الناس وميولهم وموضاتهم السياسية والدينية، أما أمزجة الناس فيشكّلها التقليد والدعاية والإعلام والأصحاب والإشاعات، فلطالما دخلنا معارض كتب كبرى في عالمنا العربي في بعض السنوات، وإذا بدور النشر لا تعرض سوى كتب التراث الديني وأحياناً السحر وعذاب القبر والشعوذة أو الروايات التافهة و....، وكأن المعرفة والعقول والثقافة والعالم العربي ليس لها علاقة بحركة الحياة وطفرة التطور والمعرفة، فإذا سألت البائع عن السبب قال لك: «هذا ما يريده الناس»!

قرأت منذ أيام كتاباً عنوانه «كيف تعلّم طفلك اختيار الكتاب الصحيح»، وهنا فإن اصطحاب الأطفال إلى معارض الكتب والمكتبات ظاهرة صحية جديرة بالتقدير، لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك، فليس الهدف اصطحابهم إلى معرض الكتاب فقط، ولكن تعليمهم كيف يختارون كتابهم وفق عمرهم واهتماماتهم ومستوياتهم الذهنية، وكيف ومتى يقرؤونه، وكيف يجعلونه صديقهم حتى آخر العمر.

في علاقتنا المتشعبة بالكتاب، أفراداً وجماعات ودور نشر، نحن بحاجة إلى مراجعة الكثير من القناعات والسلوكيات الخاطئة! إن كثيراً ممن يحضرون إلى معارض الكتب لا يعرفون كيف يشترون كتاباً يقرؤونه، بقدر ما يعرفون أن عليهم أن يشتروا كما يشتري الآخرون!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تقرؤون اليوم ماذا تقرؤون اليوم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021

GMT 16:19 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

موديلات أظافر ناعمة مناسبة لشهر رمضان

GMT 18:15 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

أبرز طُرق لمساعدة المصابين بنوبات الهلع

GMT 08:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

4 حيل للسفر على درجة رجال الأعمال بـ"ثمن بخس"

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 23:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرع الطرق لتنظيف الزجاج وتلميعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates